حرمة الشهر المحرم عند الله
شهر المحرم هو أحد أربعة أشهر حرم الله تعالى القتال فيها بقوله عز من قائل: "إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثنَا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ، مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ، وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ" (التوبة:36).
وفي هذه الآية الكريمة إشارة ضمنية رقيقة إلى أن الله تعالى عند بدء خلق السماوات والأرض ثبًّت بُعد الأرض عن الشمس على أفضل مسافة تعطي أهل الأرض من طاقة الشمس ما يكفيها ولا يؤذيها. وهذا البعد هو الذي يحدد طول مدار الأرض حول الشمس، وبالتالي يحدد طول السنة. و السنة يحدد عدد الشهور القمرية فيها 12 دورة للقمر حول الأرض، أما الشهور الشمسية فيحددها 12 برجا تقع الشمس في كل واحد منها شهرا شمسيا واحدا على التوالي. ومن هنا فإن السنة عندنا هي شمسية / قمرية، يحدد طولها بعد الأرض عن الشمس، ويقسم هذا الطول إلى شهور قمرية 12 دورة للقمر حول الأرض، كما يقسمه إلى شهور شمسية 12 برجا نجميا تقع الشمس في كل برج منها شهرا شمسيا كاملا.
وفي قوله تعالى: "فلا تظلموا فيهن أنفسكم..." معناه: فلا تظلموها بحرمانها من الإكثار من فعل الخيرات في هذه الشهور المباركات، كما لا تظلموها بالإقتتال فيها لأن فى ذلك مخالفة لأوامر الله تعالى.
وعن النبي ﷺ أنه خطب الناس في
وفى قوله ﷺ: "ألا إن الزمان قد إستدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض" إشارة إلى كروية كل من السماوات والأرض، وإلى عدد الشهور القمرية، وإلى عودة ترتيبها كما أرادها الله تعالى يوم خلق السماوات والأرض، بعد أن كان أهل الجاهلية قد أفسدوا ترتيبها بعملية النسيء.
وعلى ذلك فإن شهر المحرم هو أحد الشهور القمرية الأربع التى حرمها الله تعالى يوم خلق السماوات والأرض (أي حرم القتال فيها)، وفيه يوم من أيام الله هو اليوم العاشر أو "يوم عاشوراء". ومن أفضال هذا الشهر المبارك أن الصيام مفضل فيه إنطلاقا من قول رسول الله ﷺ: "أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم، وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل..
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض