رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

خطورة إدمان المليِّنات عند مرضى الإمساك المزمن

بوابة الوفد الإلكترونية

شكوى الإمساك المزمن هى أكثر الأعراض شيوعاً التى يشهدها الأطباء يومياً فى العيادات والمستشفيات وقد زاد معدل انتشار هذا العرض من 2% إلى 30% فى أغلب المجتمعات على مستوى العالم وخاصة فى المناطق المتحضرة والمدن، وتتنوع أسباب الإمساك المزمن وتختلف اختلافاً كثيراً من مريض إلى آخر، كما تختلف درجة المعاناة بالإمساك من بسيطة إلى شديدة ولكن فى كل الأحوال فإن التوجه إلى استخدام الملينات هو الحل المشترك فى أغلب الوصفات الطبية، وعرض الإمساك إما أن يكون بسبب بطء فى حركة الأمعاء أو ضيق أو انسداد مجرى الأمعاء ويكون فى أكثر الحالات بسبب صلابة مواد الإخراج من الأمعاء أو نتيجة عيوب وراثية تتزايد أعراض ظهور الإمساك فيها وشدته مع السن.

ويقول الدكتور يحيى الفقى، أستاذ محاضر الباطنة والجهاز الهضمى بالكلية الملكية البريطانية مع طبيعة الحياة المعاصرة وقلة ممارسة الحركة والرياضة السمنة المفرطة فإن أشد الأسباب ذيوعاً وانتشاراً لشكوى الإمساك قلة تناول الأطعمة والأغذية ذات الألياف مثل الخضراوات والفاكهة والبقوليات.

ورغم أن العلاج المنطقى الوحيد للإمساك هو الملينات فإن الإكثار من استخدامها بصفة دورية ويومياً ولفترات طويلة يشكل خطورة شديدة على صحة الإنسان.

وأثبتت جميع دراسات حركية الجهاز الهضمى أن استخدام الملينات لعدة شهور بصفة يومية يؤدى إلى عدم استجابة عودة الأمعاء للحركة الطبيعية عند محاولة الإقلاع عنها حيث يحدث ضمور للأطراف العصبية والموجودة داخل الغشاء المبطن للأمعاء ويلاحظ المريض صعوبة بالغة وإمساك أشد عند محاولته للاقلاع عن عادة الملينات اليومية، وهذا ما يجعل الكثير من المرضى والأصحاء فى وضع يشبه «الإدمان الاضطرارى» لتعاطى الملينات.

ويضيف الدكتور يحيى الفقى: تؤدى الملينات إلى فقد كميات كبيرة من الماء من الجسم وأملاح البوتاسيوم والصوديوم والكالسيوم قبل امتصاصهم من القولون وتختلف شدة فقدان هذه المعادن الأساسية للجسم والماء المفقود حسب نوع الملين المستخدم ومدة استخدامه فهناك أنواع أكثر تأثيرا على فقدان الماء مع الفضلات وهذه الأنواع تستبدل عرض الإمساك بإسهال وجفاف.

وهناك أنواع أكثر تأثيراً على فقدان الدهون مع الفضلات ولكن كل أنواع الملينات لها صفة مشتركة وهى الإضرار بحركة القولون وتحوله مع مرور الوقت إلى قولون كسول بطىء الحركة بل ويعتمد على الملينات اليومية لاستمرار حركته والتمكن من الإخراج.

وهناك حالات شديدة الخطورة من مضاعفات نقص البوتاسيوم والصوديوم فى الجسم بجانب الجفاف الناتج عن نقص المياه والذى قد يؤدى إلى نسبة جفاف ملحوظة بجانب فقدان الفيتامينات مع الدهون والكالسيوم ما قد يؤدى إلى

أمراض هشاشة العظام وضعف وظائف الكلى وضعف عضلة القلب وحالات الهزال.

وهناك قصص لكثير من المرضى بل والأصحاء والمشاهير والذين فقدوا حياتهم وخاصة فى المجتمع الغربى بسبب استخدام الملينات بصفة مستمرة وبجرعات عالية ولمحاولتهم استخدام ذلك فى التخسيس والإبقاء على أوزان رشيقة.

والحقيقة أن استخدام الملينات لتخفيض الوزن هو خطأ شائع بين الناس ولا ينصح به الأطباء أبداً خاصة إذا علمنا أن الجسم لا يفقد مع الملينات إلا نسبة كبيرة من الماء وبعض المعادن الأساسية، أما المواد التى تساهم فى زيادة الوزن من نشويات ودهون وبروتين فإن امتصاص هذه المواد الغذائية بالكامل يكون قد تم فى الأمعاء الدقيقة بعيداً عن تأثير الملينات والتى تعمل على الجزء الأخير من القولون فقط وهناك استخدامات للملينات كعرض أساسى من أعراض بعض الأمراض النفسية مثل مرض البوليميا وفقدان الشهية العصبى.

وفى هذين المرضين تستخدم المريضة (أغلبهن من النساء) كل الوسائل لإنقاص الوزن مثل القىء المتعمد واستخدام بكثرة لأقوى أنواع الملينات وإذا لم تنتبه المريضة أو أسرتها أو طبيبها لتوافق هذه الأعراض مع تلك الامراض النفسية فإن حياة المريضة تكون مهددة بشدة.

ويقدم الدكتور يحيى الفقى بعض النصائح التى دائماً ما يوصى بها الاطباء والمرضى اللجوء إلى الأشياء الطبيعية فى مكونات الطعام التى تساعد على سرعة حركية الأمعاء من غذاء عالى الألياف وكثرة شرب المياه والعصائر والبقوليات بجانب الحركة والرياضة وإذا لم تستجب شكوى الإمساك لهذه النصائح، فعلى مريض الإمساك استشارة طبيبه لمعرفة سبب عدم الاستجابة وتوجيهه لأنسب علاج ولكن من المؤكد أن أى طبيب لن ينصح باستخدام طويل المدى للملينات فى كل الأحوال.