حكم تسمية سورة الشرح بسورة الانشراح
تختلف مسميات سورة الشرح باختلاف كتب التفسير وغيرها، فقد سُمِّيت هذه السورة بسورة ألم نشرح وسُمِّيت سورة الشرح وسُمِّيت سورة الانشراح، وهذا الاختلاف في تسمية السورة لا حرج فيه ولا ضرر، ولا إثم على من سمَّى سورة الشرح في تفسيره بسورة الانشراح أو ألم نشرح.
واختلاف تسمية السورة وارد وموجود في أغلب سور الكتاب ولكنَّ كلَّ الأسماء تشير إلى ذات السورة، وفي الغالب تُسمَّى السور القرآنية بكلمات موجودة في مطالعها على اختلاف هذه المطالع.
ولا بدَّ من الإشارة إلى فضل سورة الشرح في الإسلام، وهنا تجب الإشارة بدقة إلى أنَّه لم يرد في سورة الشرح ما يؤكد فضلها دون غيرها من سور القرآن الكريم، وإنَّما كلام بعض الناس عن أهمية هذه السورة في تفريج الهم وانشراح الصدر لم يرد أي دليل على صحة هذا الكلام، ولكن من المعروف إنَّه قراءة القرآن الكريم تريح أعصاب الإنسان وتثلج صدره، ولكن لا يجوز أن يحدد الإنسان بعض السور والآيات ويصدر الأحكام فيها دون وجود دليل شرعي وحيد، فسورة الشرح على سبيل المثال وردَت في سنة رسول
فكأنَّما جاءني وأنا مغْتَمٌّ ففرَّج عنِّي"، ولكن هذا الحديث لا يمكن الاستشهاد به.
والخلاصة إنَّ قراءة القرآن الكريم كلُّه خير وكلُّ آياته فيها من الأجر والثواب وراحة القلب وتفريج الهم وإثلاج الصدر ما فيها، ولا يجوز أن يخصص الإنسان آيات دون غيرها بغير دليل شرعي صريح، وقد روى عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- إنَّ رسول الله -صلّى الله عليه وسلَّم- قال: "من قرأ حرفًا من كتابِ اللهِ فله به حسنةٌ، و الحسنةُ بعشرِ أمثالِها، لا أقول الم حرفٌ ولكن: ألِفٌ حرفٌ ولامٌ حرفٌ وميمٌ حرفٌ".
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض