الفرق بين القصاص والثأر في الإسلام
هناك فرق واضح بين الثأر والذي يعتبر عصبية جاهلية ، وبين حكم الله الذي شرعه لنا والمُتَمَثِّلُ بحكم القصاص حيث يؤخذ في القصاص بشخصية العقوبة ، بمعنى أنَّ الذي يُقْتَل هو القاتل الذي ثبت ارتكابه للجريمة بعد محاكمة شرعية عادلة يَثْبُتُ مِنْ خلالها بيقينٍ أنَّ هذا هو الذي قَتَلَ فلاناً ، وبذلك نقيم عليه القصاص.
تحدثت الباحثة الإسلامية سميرة عبد المنعم قائلة :لقد جاءت الشريعة الإسلامية موضحة لكافة شؤون الحياة وجاءت بالحل لجميع المشاكل ومنها الخلاف والمنازعات ، ومن ذلك أنها جاءت بالقصاص وله شروط وأحكام حتى لا يتحول إلي الثأر المحرم والذى يعد فساد في الأرض ، يقول تعالى:"ولا تعثوا في الأرض مفسدين".
والقصاص شرعا : عقوبة تقضي بمعاقبة الجاني بمثل ما فعل ، يقول عز وجل في كتابه العزيز :"يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى فمن عفى له من أخيه شئ فإتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان ذلك تخفيف من ربكم ورحمة فمن إعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم" ، أما لغتا : فقيل أنه القطع لأنه يجرحه مثل جرحه أو يقتله مثل قتله ، يقول جل وعلا :"من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا" ، وقيل مأخوذ من قص الأثر أي إتباعه ومن ذلك قوله تعالى :"فارتدا على اثارهما قصصا" ، يعني أنه من التتبع والمساواة بين الجرم المرتكب والعقاب الواقع. والحق تبارك وتعالى له الحكمة البالغة في فرض عقوبة القصاص ، ومن ذلك الردع عن إرتكاب الجرائم وشفاء غيظ قلب المجني عليه وأوليائه فيمتنعوا عن محاولة الإنتقام المعروفة بالثأر.
واوضحت الباحثة الإسلامية سميرة عبد المنعم: أن القصاص هو حكم الله سبحانه وتعالى في الأرض ولكنه له شروط ومنها ، إقرار الجاني بجريمته أو شهادة رجلين عدلين عليه ، وأن يكون القاتل عاقل بالغ فلا قصاص من مجنون أو صغير ، وأن يكون متعمد دون مبرر فلا قصاص للمخطئ ، كما أنه لا قصاص للمرتد عن دينه أو
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض