فيلوباتير ممدوح .. الجرافيتي الذي حول الشارع إلى لوحة فنية
تختلف نظرة المجتمع لرسومات وكتابات الجرافيتي على الحوائط والجدران، حيث يراه البعض أنه تخريب وتشوية للجدران ، بينما يؤكد كثيرون أنه فنًا حقيقيًا متحضرًا بكل ماتحمله الكلمة من معنى، فيتمكن الفنان من التعبير عن رأيه من خلال صوره التي يجسد معانيها على الجدران.
ويعتقد البعض أن الفن الجرافيتي حديث وظهر مؤخرًا، وتعد تصوراتهم خاطئة فهو فن قديم يعود إلى الحضارة الفرعونية "القدماء المصريين" والحضارة الإغريقية والرومانية، ويدل على الواقع الذي نعيشه، كون الجرافيتي موضوع إيصال رسالة عبر الحالة التي يعيشها الإنسان.
وأستطاع الشاب فيلوباتير ممدوح "طالب بكلية التجارة جامعة عين شمس"، نشر هذا الفن بالرغم من عدم إرتباطه بمجال دراسته، ولكن عشقه للفن كان يجري في دمائه منذ طفولته، فكانت بداياته مع الرسم بالرصاص وأخذ يطور من قدراته الفنية من خلال تعليمه على مواقع التواصل الإجتماعي وأشتراكه في بعض المعارض في مركز تنمية المواهب بدار الأوبرا المصرية.
وقال فيلوباتير، أن اهتمامه بالفن فتح له مجال للربح عن طريق موهبته، فعمل بأحدى الفنادق المصرية وكان يرسم ألواح فنية نالت على أعجاب السياح الذيين كانوا يشترونها، ومن ثم أتجه إلى رسم أعمق يعبر عن أفكاره وإبداعاته التي لا حصر لها ألا وهو الفن الجرافيتي ولكن أدوات هذا الفن لم تكن مشابهة إلى أدوات الرسم بالرصاص، فهو لا يحتاج إلى قلم رصاص أو ألوان تقليدية فكل هذه الأدوات لاتناسب الجدران والحوائط، بل أستخدم معدات وأدوات خاصة مثل كانزات الأسبراي وألوان بلاستيك يستخدمها النقاشيين،
وتابع فيلوباتير أنه لم يكتفي بتعليمه هذا الفن الغني بالإبداعات والأفكار المختلفة وحده فقط، فشرع في إنشاء أكاديمية تعلم ورش الفنون المختلفة ومن ضمنهم الفن الجرافيتي بأسعار مناسبة شاملة الأدوات، حيث كانت أول ورشة جرافيتي في مصر، وقام بتنظيم هذه الأكاديمية معه أربع أصدقاء الذي تعرف عليهم بمحض الصدفة عن طريق مواقع التواصل الأجتماعي، والغريب أنه لم يسبق لأحد منهم إلتحاقه بكلية فنية، فالفن الجرافيتي غير مصنف أكاديمياً، ولم يُدرس في أية كلية من قبل.
ولم يخلو طريق ناجح من الصعوبات والمشاكل، فواجه فيلوباتير عدة عواقب منها أن الذين يبادرون بالحجز ذات أعمار مختلفة، فوجد صعوبة في كيفية توصيل نفس المعلومة إلى عدد كبير من الأفراد بمختلف أعمارهم، وبعض الناس لم يصدقوا أن بإمكانهم تعلم الفن الجرافيتي في ثلاثة أيام فقط، ولذلك بدأ في توثيق كل شئ بالصور والفيديوهات على منصات وسائل التواصل الأجتماعي المتنوعة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض