شاهد.. الجاسوسة هبة سليم أعدمها السادات وبكت عليها جولدامائير
هبة سليم.. فتاة جميلة من عائلة غنية، يحقق لها والدها كل ما تطلبه وتتمناه، وتعيش حياة من الرفاهية، ولكنها فجأة تتعرض لموقف يغير حياتها ويقلبها رأسًا على عقب، لتصبح بعدها أول جاسوسة عربية تعمل لصالح الموساد الإسرائيلى.
كيف تم تجنيد هبة سليم لصالح الموساد؟:
بعد أن أنهت هبة دراسة الثانوية العامة طلبت من والدها السماح لها للسفر إلى باريس لإكمال تعليمها الجامعي هناك، وفى مدرجات الجامعة التقت فتاة يهودية من أصول بولندية، التى دعتها ذات يوم لسهرة بمنزلها مع مجموعة من الشباب اليهود.
فاجأت هبة الحضور فى الحفل بكلامها الصريح صراحة عن كرهها للحرب، وأمنيتها عن تحقيق السلام بالمنطقة، ويبدو أن حديثها جذب الفتاة البولندية لها، حيث رتبت زيارة أخرى جمعتهما معًا و أطلعتها على فيلم يصور الحياة الاجتماعية في إسرائيل، ولتصف لها أنهم ليسوا وحوشًا آدمية كما يصورهم الإعلام العربي، بل هم أناس على درجة عالية من التحضر والديموقراطية.

وبعد لقاءات عدة مع الشباب اليهودي والامتزاج بهم بدعوى الحرية التي تشمل الفكر والسلوك، اقتنعت هبة أن إسرائيل قوية جدًا وأقوى من كل العرب، وهذا ما جعلها تفكر في العمل لصالحهم رافضة المال الذي قدموه لها.
الضابط المصرى الذى عشق هبة ونجحت فى تجنيده لصالحها:
بعد أن انضمت هبة للعمل لصالح الموساد الإسرائيلى، تعرفت على المقدم مهندس صاعقة فاروق عبدالحميد الفقي، الذي كان يشغل منصب مدير مكتب قائد سلاح الصاعقة، فأقنعها ضابط الموساد أن تحصل على معلومات منه، وكان دائمًا يلتقيان في نادي الجزيرة، وعلى رغم عشق الفقى لها إلا أنها كانت تعامله بطريقة قاسية، ولا تشعر تجاهه بأى مشاعر، ولكنها قررت أن توافق على خطبتها منه لتستطيع الحصول على معلومات مهمة وتبلغ بها إسرائيل.

بدأ الفقى تدريجيًا يقع فى بئر الخيانة، ويمد حبيبته الذى لم يكن يعلم حقيقتها بمعلومات وخرائط، وتسأله عن الأسرار الحربية، ومواقع الصواريخ الجديدة التي وصلت من روسيا، الأمر الذى بدأ يثير حيرة جهاز
خطة ذكية من المخابرات المصرية للقبض على هبة سليم:
استطاعت المخابرات المصرية كشف الضابط الخائن، وتم القبض عليه، بعد التحقيق اعترف بأن خطيبته جندته ليخبرها بأسرار عسكرية كثيرة، ولكنه لم يعلم أنها لصالح إسرائيل، وتم تقديمه للمحاكمة العسكرية التي أدانته بالإعدام، ولكن وجدت المخابرات المصرية أن يستفيدوا من ثقة إسرائيل في هذا الثنائي، بأن يستمر في نشاطه كالمعتاد.
بدأت المخابرات تمد الموساد بمعلومات خاطئة حتى تستطيع القبض على هبة سليم، وبالفعل أكلت إسرائيل الطعم، وبخطة الخداع المصرية، تم استدراج الفتاة إلى القاهرة بهدوء، وبالفعل مثلت هبة أمام القضاء المصري ليصدُر بحقها حكمًا بالإعدام شنقًا بعد محاكمة اعترفت أمامها بجريمتها.
وبعد القبض عليها، وأثناء جلوسها فى السجن، جاء هنري كيسنجر، وزير الخارجية الأمريكي، ليرجو السادات تخفيف الحكم عليها، ولكنه أمر بإعدامها فورًا حتى لا تقف عقبة أمام السلام، ويقال إن جولدا مائير بكت حزنًا عليها، التي وصفتها بأنها "قدمت لإسرائيل أكثر مما قدم زعماء إسرائيل".
اقرأ أيضًا:
القصري غاضبًا للجمهور: "والله العظيم المشهد ده مش في المسرحية"
صورة نادرة.. طفل صغير يهزم البطل العالمي محمد علي كلاي على حلبة الملاكمة
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض