رئيس حزب الوفد
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس الإدارة
د.أيمن محسب
رئيس التحرير
د. وجدى زين الدين
رئيس حزب الوفد
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس الإدارة
د.أيمن محسب
رئيس التحرير
د. وجدى زين الدين

هيتاشي: الانبعاثات الصفرية تحقق تحوّل عادل وشامل ومستدام في الطاقة

بوابة الوفد الإلكترونية

قال محمد الحسيني الرئيس التنفيذى لشركة "هيتاشي إنرجي" فى مصر وشمال إفريقيا إنه بعد مؤتمر تغير المناخ "كوب 27"، حصلت قرابة 140 دولة حول العالم على فرصة لإثبات أن الوصول إلى عالم صافي انبعاثات صفري أمر ممكن من خلال تجسيد نموذج يُحتذى به مع تبني رؤية واضحة حول كيفية تحقيق هذا الهدف على مدى إطار زمني يمتد خلال الفترة من 2030 إلى 2070. إن الاستراتيجية الرامية إلى الحدّ من الاحتباس الحراري على النحو المتفق عليه في اتفاقية باريس سيعقبها أهداف صافي صفر انبعاثات وصولاً إلى خطط تنفيذ عملية، وزيادة حجم الطاقة النظيفة واعتماد التقنيات الأخرى لخفض الانبعاثات. وستغطي الالتزامات الوطنية حول العالم ما يقرب من 90 % من الانبعاثات العالمية. 

كثيرة هي التحديات التي ستواجه البلدان والمؤسسات في السباق إلى صافي صفر انبعاثات كربونية بحلول العام 2050. يعد تحول الطاقة من القضايا الأكثر أهمية وإلحاحاً في عصرنا وعاملاً رئيسياً في تحقيق مستقبل مستدام، من وجهة نظر اجتماعية وبيئية واقتصادية – حيث ستشكل الكهرباء العمود الفقري لمنظومة الطاقة بأكملها. السؤال المطروح سيكون حول كيفية دعم تحول عادل وشامل ومستدام في سياق التحديات المتنوعة فيما بين البلدان وعبر المناطق الجغرافية. 

في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، تواجه البلدان تحديات مناخية كبيرة، فيما سيكون لتنامي الاحتياجات الخاصة بالتبريد وتحلية المياه آثار كبيرة على الطلب المستقبلي على الطاقة. وبحسب الوكالة الدولية للطاقة (IEA)، يتمثل أحد التحديات الرئيسية في المرحلة المقبلة، وخاصة للبلدان المُصدرة للوقود، في كيفية ضمان المرونة والتكيّف مع التغيرات المستقبلية في أسواق الطاقة. حيث تخطط العديد من البلدان الآن، التي كانت سابقاً تركز في الغالب على إنتاج النفط، لإطلاق صناعات طاقة منخفضة الكربون، في مسعى لتنويع اقتصاداتها ومزيج الطاقة لديها. 

الكهرباء باعتبارها العمود الفقري لمنظومة الطاقة بأكملها
إن تلبية احتياجات التعداد السكاني المتنامي مع مواجهة التغير المناخي يعد من التحديات الأكثر إلحاحاً في عصرنا. وبحلول العام 2050، "ستهيمن مصادر الطاقة المتجددة على قطاع الطاقة" و"ستستحوذ الكهرباء على 50 % تقريباً من إجمالي استهلاك الطاقة بزيادة نسبتها 20 % عن اليوم. وسوف نشارك كوكبنا مع ملياري شخص إضافي، سيعيش الكثير منهم في مدن ويكون لديهم توقعات أعلى حول جودة الحياة. 

وبحسب تقرير "صافي انبعاثات صفري بحلول العام 2050: خارطة طريق لقطاع الطاقة العالمي" الصادر عن الوكالة الدولية للطاقة (IEA): "فإن الطريق إلى صافي انبعاثات صفري ضيق" والبقاء عليه يتطلب زيادة الاستثمار في البنية التحتية، وبالأخص "نشر فوري وواسع النطاق لجميع تقنيات الطاقة النظيفة والفعّالة المتوافرة". وتحتاج منظومة الطاقة العالمية بحلول العام 2050 إلى أربعة أضعاف الطاقة الانتاجية الحالية، كما سنحتاج إلى تحويل ثلاثة أضعاف الطاقة الكهربائية الراهنة. 

مرونة، استدامة، أمن
لتلبية الاحتياجات المتغيرة للعدد المتزايد من السكان والحدّ من التغير المناخي بشكل فعّال، ينبغي دمج كميات واسعة النطاق من الطاقة المتنوعة المولّدة من مصادر متجددة في منظومة الطاقة على الصعيد العالمي. وستتواصل عمليات كهربة وسائل النقل وقطاعي الصناعة والبناء من أجل تلبية الطلب. يمر مشهد الطاقة بمرحلة انتقالية – وهذا الانتقال يتسارع إيقاعه بشكل كبير. 

ثمة أمر واحد مؤكد وهو أن الاستفادة من عمليات توليد الطاقة المتجددة، والبنية التحتية للشبكة، وكهربة قطاعات الاستخدام النهائي أمر بالغ الأهمية في تحولنا نحو الحياد الكربوني. ولا شك أننا بحاجة لدفع الاستثمار في البنية التحتية لتعزيز القدرات والقابلية على التكيّف والمرونة والكفاءة والموثوقية. نحن بحاجة لتسريع عمليات تطوير التكنولوجيا ونشرها على نطاق واسع وبصورة سريعة، مع التغلّب على مشكلات التعقيد والسعة.

تعتبر التقنيات ضرورية لتحقيق مستقبل مستدام للجميع في مجال الطاقة مع التزام بالاستمرار في دفع حدود الابتكار. إذ يجب أن تساعد هذه التقنيات في جعل نظام الطاقة حول العالم أكثر استدامة ومرونة وأماناً. ومن شأن هذه الابتكارات الريادية أن تمكّن البلدان من نقل كميات هائلة من الطاقة على نحو فعّال بأقل الخسائر لمسافة آلاف الكيلومترات مع خفض البصمة الكربونية في ذات الوقت. 

الآن هو الوقت المناسب للتعافي الاقتصادي الأخضر للإيفاء بالوعد. حيث يتطلب تحقيق الحياد الكربوني على الصعيد العالمي بحلول العام 2050 مجهوداً من كل فرد وفي مختلف المجالات. كما يجب أن يكون تحول الطاقة محور تركيز رئيسي في النقاشات حول مصادر الطاقة الأكثر نظافة عبر جميع المنصات العالمية، بما في ذلك مؤتمر المناخ الأخير "كوب 27" في مصر والقمة المقبلة "كوب 28" في الإمارات العربية المتحدة. وبالإضافة إلى الابتكار التكنولوجي والحوافز المالية، يتطلب الوصول إلى صافي انبعاثات صفري وإطلاق العنان لتسارع الخطى في هذا الشأن، شراكات مستدامة وتعاون قائم على الثقة – التي تشكل الأساس الجوهري لإنجاح عملية التحول. 

أهداف الاستدامة ليست شيئاً يمكن لأي شركة أن تحققها بمفردها، نحن بحاجة إلى شركاء لجعلها حقيقة واقعة. إننا نؤمن بأن التنوع والتعاون يتساوان في أهميتهما مع الابتكار المتميز. ولا يمكننا تحقيق أهدافنا إلا إذا تعاونا سوياً. حيث إن اتباع نهج شامل يعد عاملاً رئيسياً لتحقيق هذا الهدف المشترك، إلى جانب الاعتراف بأن هناك طرقاً مختلفة تقود إلى نفس الوجهة وأن علينا أن نُشرك الجميع – بهدف توفير طاقة ميسرة وموثوقة ومستدامة لجميع السكان – من أجل الأجيال الحالية والقادمة.
... انتهى ...