من شحاتة إلى ماهر.. كيف أصبحت الأندية المحلية بوابة تدريب منتخب مصر؟
فتح تعيين علي ماهر، مدرباً لمنتخب مصر، صفحة جديدة في سياسة اتحاد الكرة بشأن اختيار المدير الفني للفراعنة، بعدما اتجه مجدداً إلى الاستعانة بمدرب أثبت قدراته في الملاعب المحلية، بعيداً عن الأسماء المرتبطة بتدريب القطبين الأهلي والزمالك، ليواصل بذلك نهجاً سبق أن اتبعه الاتحاد في تجارب سابقة، وأسفر عن وصول عدد من المدربين إلى المنصب الأهم في الكرة المصرية.
ولم يكن علي ماهر أول مدرب ينتقل من قيادة أحد أندية الدوري المصري إلى تدريب المنتخب الوطني، بل سبقه عدد من الأسماء التي نجحت في لفت الأنظار من خلال تجاربها المحلية، وكان أبرزها حسن شحاتة، الذي تظل تجربته واحدة من أشهر وأنجح المحطات في تاريخ المنتخب المصري الحديث.
حسن شحاتة.. التجربة الأبرز في تاريخ الفراعنة
يمثل حسن شحاتة النموذج الأشهر للمدرب الذي انتقل من التألق مع الأندية المحلية إلى قيادة المنتخب الوطني، بعدما تولى المسؤولية الفنية للفراعنة عقب تجربته مع المقاولون العرب، مستفيداً من مسيرة تدريبية تضمنت محطات عديدة، إلى جانب تاريخه الكبير لاعباً بقميص منتخب مصر.
ونجح شحاتة في تحويل تلك الفرصة إلى تجربة استثنائية، بعدما صنع واحدة من أعظم الفترات في تاريخ الكرة المصرية، بقيادة المنتخب للتتويج بثلاث بطولات متتالية لكأس الأمم الأفريقية، أعوام 2006 و2008 و2010.
شوقي غريب.. الإسماعيلي بوابة الوصول
وعاد اتحاد الكرة إلى الاستعانة بمدربي الأندية المحلية عام 2013، عندما قرر تعيين شوقي غريب مديراً فنياً لمنتخب مصر، خلال فترة عمله مع الإسماعيلي.
وكشف غريب في تصريحات تلفزيونية آنذاك أن عقده مع النادي لم يتضمن شروطاً جزائية تعوق رحيله، بل احتوى على بند يسمح له بإنهاء ارتباطه مع الفريق حال تلقيه عرضاً لتدريب المنتخب الوطني، وهو ما سهّل انتقاله إلى قيادة الفراعنة.
إيهاب جلال.. من بيراميدز إلى الفراعنة
وتكرر السيناريو في أبريل 2022، عندما اختار اتحاد الكرة إيهاب جلال لتولي تدريب منتخب مصر، خلفاً للبرتغالي كارلوس كيروش، رغم ارتباطه حينها بعقد مع نادي بيراميدز، الذي كان قد تولى تدريبه في 11 سبتمبر 2021.
ورحب النادي برحيل مدربه وجهازه المعاون دون وضع شروط تعوق انتقاله إلى المنتخب، تقديراً لما تقتضيه المصلحة الوطنية.
وجاء اختيار إيهاب جلال بعدما فرض اسمه بقوة على الساحة التدريبية المصرية، عبر تجاربه مع عدد من الأندية، ورغم قيادته الزمالك في إحدى محطاته، فإن تجربتيه مع مصر المقاصة والإسماعيلي كانتا من أبرز المحطات التي عززت مكانته التدريبية.
حسام حسن.. مودرن سبورت محطة جديدة
وفي يناير 2024، تولى حسام حسن تدريب مودرن سبورت، الذي كان يحمل اسم مودرن فيوتشر آنذاك، قبل أن يتوصل اتحاد الكرة إلى اتفاق معه لتولي القيادة الفنية للمنتخب المصري.
وأبدى النادي ترحيبه برحيل مدربه، مؤكداً تفضيل المصلحة العليا للمنتخب الوطني، ليحصل حسام حسن على فرصة قيادة الفراعنة، في امتداد لنهج الاستعانة بالمدربين الذين أثبتوا جدارتهم من خلال تجاربهم في الدوري المحلي.
علي ماهر.. أحدث حلقات الطريق من الأندية إلى المنتخب
ومع إعلان تعيين علي ماهر، يواصل اتحاد الكرة السير على النهج ذاته، بعدما وقع الاختيار على أحد أبرز المدربين الذين تركوا بصمة واضحة في المسابقات المحلية، بعيداً عن الأهلي والزمالك.
وجاءت تجربة علي ماهر مع سيراميكا كليوباترا لتكون المحطة الأبرز في مشواره التدريبي الأخير، بعدما نجح في تقديم فريق قوي ومنافس، ولفت الأنظار بالنتائج والمستويات التي حققها، ليحصد ثقة اتحاد الكرة ويخلف حسام حسن في قيادة المنتخب الأول.