أديمي يخسر مكانه في برشلونة ومنتخب ألمانيا.. أرقام صادمة وراء استبعاده
تلقى كريم أديمي، مهاجم برشلونة، ضربة جديدة في مسيرته الدولية، بعدما خرج من حسابات يورغن كلوب، المدير الفني الجديد لمنتخب ألمانيا، الذي قرر استبعاده من القائمة النهائية المستعدة لخوض مواجهات دوري الأمم الأوروبية خلال فترة التوقف الدولي المقبلة، في خطوة تعكس تراجع أسهم اللاعب خلال المرحلة الأخيرة، وتفتح الباب أمام تساؤلات بشأن مستقبله مع النادي الكتالوني.
وأعلن كلوب قائمته الجديدة في وقت سابق من الأسبوع الجاري، استعداداً للاستحقاقات الدولية المقبلة، وشهدت غياب اسم أديمي، رغم البداية الواعدة التي قدمها اللاعب عقب انضمامه إلى برشلونة، والتي جعلته يحظى بتوقعات كبيرة بشأن قدرته على تثبيت أقدامه داخل الفريق واستمرار وجوده ضمن اختيارات المنتخب الألماني.
ورغم أن الابتعاد عن المنتخب قد يمثل فرصة للمهاجم الشاب من أجل التركيز على التدريبات والعمل على استعادة مستواه، فإن القرار يحمل في الوقت نفسه دلالات مقلقة بالنسبة إلى برشلونة، خصوصاً أنه جاء بالتزامن مع تراجع واضح في مشاركات اللاعب وتأثيره داخل الفريق، بعدما فقد جانباً من الدور الذي كان يؤديه خلال الأسابيع الأولى من الموسم.
أرقام تكشف أسباب استبعاد أديمي من منتخب ألمانيا
وكشفت صحيفة «موندو ديبورتيفو» الإسبانية عن مجموعة من الأسباب التي تقف وراء استبعاد أديمي من قائمة المنتخب الألماني، مشيرة إلى أن وضعه الحالي مع برشلونة وتراجع أرقامه ومشاركاته كانا من أبرز العوامل التي أثرت في حظوظه لدى الجهاز الفني بقيادة كلوب.
وكان مهاجم بوروسيا دورتموند السابق قد قدم انطلاقة قوية بقميص الفريق الكتالوني، ونجح في تسجيل ثلاثة أهداف وصناعة مثلها خلال أول ثماني مباريات، ليمنح الجماهير انطباعاً بأنه قادر على تقديم إضافة هجومية مهمة بفضل سرعته وتحركاته وقدرته على صناعة الفارق في الثلث الأخير من الملعب.
لكن الصورة تغيرت بصورة ملحوظة عقب فترة التوقف الدولي الأولى، إذ تراجعت فاعليته الهجومية، ولم يتمكن من الحفاظ على المعدلات نفسها التي ظهر بها في بداية مشواره.
وتكشف أرقام مشاركاته حجم التراجع الذي تعرض له اللاعب، بعدما خاض برشلونة سبع مباريات منذ نهاية فترة التوقف الدولي الماضية، بإجمالي 630 دقيقة، لم يحصل أديمي خلالها سوى على 237 دقيقة، بنسبة تقارب 37% فقط من إجمالي وقت اللعب المتاح.
ولم يتوقف التراجع عند حدود المشاركة، بل امتد إلى المردود الهجومي أيضاً، إذ لم يتمكن من تسجيل سوى هدف واحد خلال المباريات السبع الأخيرة، وكان ذلك في مواجهة غلطة سراي ضمن منافسات دوري أبطال أوروبا، ليبتعد كثيراً عن المستوى التهديفي الذي قدمه خلال انطلاقته مع الفريق.
وبحسب التقرير الإسباني، فإن ما يواجهه أديمي حالياً يعيد إلى الأذهان بعض المشكلات التي ظهرت خلال تجربته السابقة مع بوروسيا دورتموند، حيث اعتاد اللاعب تقديم فترات من التألق والنشاط الهجومي، لكنه واجه صعوبة في الحفاظ على المستوى نفسه بصورة منتظمة طوال الموسم.
ورغم أن سرعته وقدرته على التحرك في المساحات تمنحان برشلونة حلولاً هجومية متنوعة، فإن غياب الاستمرارية أصبح عاملاً مؤثراً في تراجع مكانته داخل حسابات المدرب هانز فليك، الذي بدأ تقليص الاعتماد عليه، خصوصاً في المواجهات الكبيرة.
وزادت المنافسة على مركزه تعقيداً مع تحول أنتوني غوردون إلى الخيار الأساسي لدى فليك، وفقاً لما أورده التقرير، الأمر الذي يجعل فرص أديمي في استعادة موقعه بالتشكيل الأساسي أكثر صعوبة خلال الفترة المقبلة.
ومن المنتظر أن يحصل غوردون على فرصة الظهور أساسياً في المواجهة المرتقبة أمام أتلتيكو مدريد مساء اليوم، بينما سيكون أديمي مطالباً باستغلال الدقائق التي يحصل عليها لإثبات أحقيته بالمنافسة على مكان في التشكيلة.
وبات المهاجم الألماني أمام مرحلة مهمة في مشواره مع برشلونة، بعدما تراجعت مشاركاته مع الفريق بالتزامن مع ابتعاده عن قائمة منتخب بلاده، وهو ما يضعه أمام ضرورة استعادة مستواه سريعاً، حتى لا يتحول تراجع دوره المؤقت إلى وضع دائم.
ويحتاج أديمي إلى تقديم مستويات أكثر ثباتاً، مع استعادة فاعليته أمام المرمى وتحسين قدرته على استثمار الفرص، خصوصاً أن المنافسة داخل الخط الأمامي لبرشلونة لا تمنح اللاعبين الكثير من الوقت للحفاظ على أماكنهم دون مردود مؤثر.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض