بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

موسكو: الاضطرابات في أوروبا تقترب من الفوضى

دميتري بيسكوف
دميتري بيسكوف

صرح المتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، اليوم الاثنين، بأن الاضطرابات التي تشهدها أوروبا تقترب من مرحلة الفوضى، وتشكل مظهرًا واضحًا لأزمة كبرى.

 

وقال بيسكوف للصحفيين، ردًا على سؤال بشأن ما إذا كان الكرملين يعتبر امتداد الاضطرابات في أنحاء أوروبا دليلًا على وجود أزمة بنيوية داخل الاتحاد الأوروبي: «من الصعب تحديد ما إذا كانت هذه أزمة بنيوية أم لا، لكنها بلا شك أزمة كبيرة».

 

وأضاف: «الاضطرابات تكاد تتحول فعليًا إلى فوضى، بعدما امتدت إلى المدن الفرنسية الكبرى، ونلاحظ انتقالها الآن إلى إيطاليا، فضلًا عن بدء انتشارها في دول أخرى. وهذا يمثل بوضوح أحد مظاهر الأزمة».

 

ووصف بيسكوف الاضطرابات التي تشهدها عدة دول أوروبية بأنها شأن داخلي يخص تلك الدول، قائلًا: «هذا شأن داخلي يخص هذه الدول».

 

وشهدت فرنسا، يوم السبت، احتجاجات واسعة النطاق على خلفية ارتفاع تكاليف المعيشة وزيادة الأسعار، تخللتها مواجهات عنيفة بين المتظاهرين والشرطة، إلى جانب أعمال شغب وتخريب واضطرابات واسعة.

وفي السياق ذاته، أقرّ وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونيز، اليوم، بأن أعمال الشغب التي شهدتها البلاد خرجت عن السيطرة، مشيرًا إلى أن أعداد عناصر الشرطة لم تكن كافية للتعامل مع الحشود الكبيرة التي ملأت الشوارع.

وقال نونيز، في مقابلة مع إذاعة «فرانس إنتر»، إنه في بعض المدن الكبرى، حيث تعرضت مئات المتاجر للنهب، لم يعد من الممكن مواجهة أصحاب الأعمال والتجار والادعاء بأن السلطات لا تزال مسيطرة على الوضع.

وتحمّل الوزير الفرنسي المسؤولية الكاملة عن الأحداث، وقدم استقالته على خلفيتها، إلا أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رفض قبولها.

وشهدت الاحتجاجات مواجهات عنيفة مع قوات الأمن، تخللتها أعمال شغب وتخريب ونهب، حيث أقدمت مجموعات من الشبان المتشددين على تحطيم واجهات المتاجر وإضرام النيران في عدد من المواقع.

وفي محاولة لتفريق الحشود والسيطرة على أعمال العنف، لجأت الشرطة إلى استخدام الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية وخراطيم المياه.

ووفقًا للأرقام الرسمية، بلغ عدد المشاركين في الاحتجاجات على مستوى البلاد نحو 550 ألف شخص، فيما تجاوز عدد المعتقلين ألفي شخص، وأُصيب أكثر من 600 من عناصر الأمن ورجال الإطفاء خلال المواجهات.