فاتورة الكهرباء كلمة السر.. تحرك جديد من ملاك الإيجار القديم لإخلاء المستأجرين
عاد ملف الإيجار القديم إلى دائرة الجدل مع تحركات من بعض الملاك للاستناد إلى فواتير استهلاك الكهرباء ضمن الأدلة التي قد تساعد في إثبات عدم إقامة المستأجر بالوحدة المؤجرة أو تركها مغلقة لفترات طويلة، في إطار محاولات المطالبة باسترداد العقارات وفقًا للضوابط القانونية المنظمة للعلاقة الإيجارية.
وتكتسب فواتير الكهرباء أهمية في مثل هذه النزاعات باعتبارها أحد المستندات التي قد تكشف طبيعة الاستهلاك خلال فترة معينة، لكنها لا تمثل بمفردها دليلًا قاطعًا على خلو الوحدة أو عدم إقامة المستأجر بها. فقد يرتبط انخفاض الاستهلاك بالسفر أو ظروف صحية أو أسباب أخرى، وهو ما يجعل تقييم الأدلة والظروف المحيطة بكل حالة أمرًا ضروريًا.
فاتورة الكهرباء و إخلاء الشقة
لا يعني انخفاض استهلاك الكهرباء أو عدم وجود استهلاك لفترة زمنية أن المالك يستطيع إخلاء المستأجر مباشرة، إذ يتوقف الأمر على سبب طلب الإخلاء ومدى توافر الشروط القانونية اللازمة. وتظل الفواتير من بين القرائن التي يمكن تقديمها ضمن مستندات أخرى، بينما يخضع الفصل في النزاع للإجراءات القانونية والجهة القضائية المختصة بحسب الحالة.
وتزداد أهمية هذا الأمر في ظل التعديلات التي طرأت على تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر بموجب القانون رقم 164 لسنة 2025، الذي وضع أحكامًا انتقالية وقواعد تتعلق بانتهاء عقود الإيجار الخاضعة له، إلى جانب حالات محددة للإخلاء قبل انتهاء المدة المقررة.
ويحتاج الملاك إلى التمييز بين حالات ترك الوحدة مغلقة أو عدم استخدامها، والحالات التي يثبت فيها تحقق سبب قانوني للإخلاء، لأن لكل حالة شروطها وإجراءاتها. كما ينبغي للمستأجرين الاحتفاظ بما يثبت إقامتهم الفعلية بالوحدة، مثل المستندات المرتبطة بالمرافق والمراسلات وغيرها من القرائن التي قد تفيد عند نشوء نزاع.
وفي جميع الأحوال، لا ينبغي التعامل مع فاتورة الكهرباء باعتبارها قرار إخلاء في حد ذاتها، بل مستندًا قد تكون له قيمة إثباتية عند النظر إلى بقية الأدلة. ويظل تحديد الموقف القانوني مرتبطًا بتفاصيل الواقعة والنصوص المنطبقة عليها، وليس بمجرد ارتفاع الفاتورة أو انخفاضها.