بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

ليس الهاتف وحده.. عوامل أخرى تهدد بصر الأطفال

بوابة الوفد الإلكترونية

حذرت طبيبة العيون يلينا بولونينا من أن تراجع حدة البصر لدى الأطفال لا يرتبط فقط بكثرة استخدام الهواتف الذكية والأجهزة الإلكترونية، بل قد يتأثر أيضًا بعوامل أخرى، من بينها قلة التعرض لضوء النهار، والإضاءة غير المناسبة، والعوامل الوراثية، والنظام الغذائي.

ليس الهاتف وحده.. أسباب خفية وراء تدهور بصر الأطفال - أخبار السعودية |  صحيفة عكاظ

وأوضحت الطبيبة أن الأبحاث تشير إلى أن الإصابة بقصر النظر لا تنتج بالضرورة عن إجهاد العين وحده، وإنما قد ترتبط أيضًا بقلة الوقت الذي يقضيه الأطفال في الهواء الطلق خلال ساعات النهار، خصوصًا أولئك الذين يمضون وقتًا طويلًا في الدراسة داخل الأماكن المغلقة.

 

وبحسب بولونينا، فإن التعرض للضوء الطبيعي وقضاء الوقت في الهواء الطلق قد يساعدان في الحد من تطور قصر النظر، من خلال تحفيز إنتاج الدوبامين في شبكية العين، وهو ناقل عصبي يرتبط بتنظيم نمو مقلة العين. أما قلة الخروج والتعرض لضوء النهار، فقد تقلل من فاعلية هذه الآلية الوقائية.

 

كما تلعب الإضاءة دورًا مهمًا في راحة العين. وأشارت الطبيبة إلى أن الإضاءة الضعيفة أو غير الملائمة قد تزيد من إجهاد العين، موصية بوضع مصباح المكتب على الجانب المقابل لليد المستخدمة في الكتابة؛ أي على اليسار لمن يستخدم يده اليمنى، وعلى اليمين لمن يستخدم يده اليسرى.

 

وحذرت في الوقت نفسه من الاعتماد على مصباح المكتب وحده داخل غرفة مظلمة، لأن التباين الشديد بين الضوء والظلام قد يزيد إجهاد العين ويؤدي إلى إرهاق عضلات التركيز.

 

وقد تلعب العوامل الوراثية أيضًا دورًا في الإصابة بقصر النظر، إذ يرتفع خطر الإصابة لدى الأطفال الذين لديهم أحد الوالدين أو كلاهما مصابًا بهذه الحالة.

 

إلى جانب ذلك، يمكن أن يؤثر النظام الغذائي غير المتوازن في صحة العين، خصوصًا عند وجود نقص في بعض العناصر الغذائية المهمة، مثل فيتامينات A وC وE والزنك واللوتين وأحماض أوميغا-3 الدهنية، التي ترتبط بصحة الشبكية وأنسجة العين.

 

ولتوفير هذه العناصر ضمن النظام الغذائي، أوصت الطبيبة بإدراج مجموعة متنوعة من الأطعمة، من بينها الأسماك والبيض والجزر والبروكلي والفلفل الأحمر والسبانخ والتوت الأزرق والحمضيات والمكسرات.

 

وتشير هذه العوامل مجتمعة إلى أن الحفاظ على صحة بصر الأطفال لا يعتمد فقط على تقليل وقت استخدام الشاشات، بل يشمل أيضًا تشجيعهم على قضاء وقت كافٍ في الهواء الطلق، وتوفير إضاءة مناسبة، والاهتمام بالتغذية المتوازنة، مع مراعاة العوامل الوراثية والفحوصات الدورية للعين.