عادات شائعة قبل النوم قد تفسد جودته.. طبيبة أعصاب تحذر
تحذر طبيبة الأعصاب ليديا تشيجيكوفا من عدد من العادات التي يمارسها البعض قبل النوم، مؤكدة أنها قد تؤثر سلبًا في جودة النوم وتؤدي، مع تكرارها، إلى اضطراب الساعة البيولوجية واختلال نمط النوم الطبيعي.

وتوضح الطبيبة أن استخدام الأجهزة الإلكترونية ومشاهدة المحتوى المثير أو العاطفي، إلى جانب التدخين، والانشغال بمشكلات العمل، وتناول وجبة دسمة في وقت متأخر من الليل، من أبرز العوامل التي قد تعيق الحصول على نوم هادئ.
وبحسب تشيجيكوفا، فإن مشاهدة أفلام الإثارة والرعب أو غيرها من المحتويات التي تحفز المشاعر قبل النوم قد تزيد نشاط الدماغ والجهاز العصبي، ما يجعل الانتقال إلى حالة الاسترخاء أكثر صعوبة، كما أن الضوء الأزرق المنبعث من شاشات الأجهزة الإلكترونية قد يثبط إنتاج الميلاتونين، وهو هرمون يلعب دورًا أساسيًا في تنظيم دورة النوم والاستيقاظ.
وتشير الطبيبة أيضًا إلى أن الخلافات والمناقشات العاطفية في ساعات الليل قد تؤثر في النوم، إذ يبقى الجهاز العصبي في حالة من الاستثارة، ما يصعّب على الدماغ الانتقال سريعًا إلى حالة الراحة والاستعداد للنوم.
أما التدخين قبل النوم، فقد يؤدي بدوره إلى تراجع جودة النوم، لأن النيكوتين يعمل كمنبه، ويمكن أن يرفع معدل ضربات القلب وضغط الدم ويحفز الجهاز العصبي.
كما أن التفكير في مشكلات العمل أو محاولة حلها ووضع خطط معقدة قبل النوم قد يطيل فترة اليقظة، نتيجة استمرار نشاط الدماغ بدلًا من الدخول تدريجيًا في حالة الاسترخاء.
ومن العوامل الأخرى التي قد تؤثر في النوم الإفراط في تناول السوائل قبل الذهاب إلى السرير، إذ قد يؤدي ذلك إلى تكرار الاستيقاظ خلال الليل.
وتنبه تشيجيكوفا كذلك إلى أهمية توقيت وجبة العشاء، موضحة أن تناول وجبة دسمة قبل النوم قد ينعكس سلبًا على جودة النوم. وتنصح بتناول وجبة العشاء أو الوجبة الرئيسية قبل موعد النوم بنحو ثلاث إلى أربع ساعات، لمنح الجسم وقتًا كافيًا للهضم والاستعداد للراحة.
وبشكل عام، فإن تهيئة الجسم والعقل للراحة قبل النوم، والابتعاد عن المنبهات والمحتوى المثير والمشكلات التي تتطلب تفكيرًا مكثفًا، قد يساعد في الحصول على نوم أكثر انتظامًا وجودة.