بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

صعوبة أداء المهام اليومية قد يكون جرس إنذار.. دراسة تكشف علاقتها بالوفاة

بوابة الوفد الإلكترونية

كشفت دراسة حديثة أن التراجع التدريجي في القدرة على أداء المهام اليومية بشكل مستقل قد يرتبط بارتفاع خطر الوفاة، مشيرة إلى أن أعراض الاكتئاب قد تفسر جزءا محدودا من هذه العلاقة.

MTV | صعوبة أداء المهمّات اليوميّة تنذر بالوفاة؟

وشملت الدراسة، التي أجريت في كوريا الجنوبية، 6033 شخصا تبلغ أعمارهم 45 عاما فأكثر، وجرى تتبعهم ضمن الدراسة الكورية الطولية للشيخوخة بين عامي 2006 و2014، مع متابعة حالات الوفاة حتى عام 2024.

 

وركز الباحثون على ما يعرف بـالأنشطة الحياتية اليومية الأداتية، وهي المهام التي تساعد الشخص على الحفاظ على استقلاليته، مثل إعداد الطعام، وغسل الملابس، واستخدام وسائل النقل، وإدارة الأموال، وتناول الأدوية.

 

وأظهرت البيانات أن غالبية المشاركين، وعددهم 5757 شخصا، حافظوا على مستوى منخفض ومستقر من القيود في أداء هذه المهام، بينما شهد 276 مشاركا تراجعا تدريجيا في قدرتهم على القيام بها، إذ ارتفع متوسط مستوى القيود لديهم من 1.8 إلى 7.3 درجات على مقياس من 20 نقطة خلال 8 سنوات.

 

وخلال فترة المتابعة، توفي 187 شخصا من أصل 276 في المجموعة التي شهدت تراجعا متزايدا في القدرة على أداء المهام اليومية، مقابل 1067 شخصا من أصل 5757 في المجموعة الأخرى، وبعد مراعاة عوامل عدة، بينها العمر والأمراض المزمنة والدخل والنشاط البدني والقدرة الأساسية على العناية بالنفس، وجد الباحثون أن المجموعة التي شهدت تراجعا في هذه القدرات واجهت خطرا للوفاة يقارب ضعف الخطر لدى المجموعة الأخرى.

 

بحث الباحثون أيضا في العلاقة بين التراجع الوظيفي والصحة النفسية، ووجدوا أن الأشخاص الذين تراجعت قدرتهم على أداء المهام اليومية أبلغوا عن أعراض اكتئاب أكثر حدة.

 

وأظهر التحليل الإحصائي أن أعراض الاكتئاب قد تفسر نحو 16% من العلاقة بين تراجع القدرة على أداء المهام اليومية وارتفاع خطر الوفاة، إلا أن الدراسة لم تختبر ما إذا كان علاج الاكتئاب يمكن أن يؤدي إلى خفض هذا الخطر.

 

ويؤكد الباحثون أن النتائج لا تثبت أن فقدان القدرة على أداء المهام اليومية يسبب الوفاة بشكل مباشر، إذ قد تتداخل عوامل أخرى، مثل الخرف والضعف الجسدي وسوء التغذية والعزلة الاجتماعية، في تفسير العلاقة.

 

وبما أن الدراسة قائمة على الملاحظة، فإنها لا تستطيع تحديد ما إذا كان اكتشاف هذه الصعوبات مبكرا أو علاج أسبابها سيؤدي إلى نتائج صحية أفضل. ومع ذلك، يرى الباحثون أن ظهور صعوبة جديدة في مهام معتادة، مثل التسوق أو إدارة الفواتير أو تذكر مواعيد تناول الأدوية، يستحق الانتباه والبحث عن أسبابه، سواء كانت جسدية أو نفسية أو مرتبطة بظروف الحياة اليومية.