السمدوني: قطارات الحاويات تخفض تكلفة النقل وتدعم الصادرات المصرية
أكد الدكتور عمرو السمدوني، سكرتير عام شعبة النقل الدولي واللوجستيات بغرفة القاهرة التجارية، أن التوسع في تشغيل قطارات نقل الحاويات عبر شبكة السكك الحديدية يمثل تطورًا مهمًا في منظومة النقل والتجارة بمصر، خصوصًا مع توجه الدولة نحو تعزيز النقل متعدد الوسائط وربط الموانئ البحرية بالمناطق الصناعية والموانئ الجافة والمراكز اللوجستية.
وأوضح السمدوني، أن الاعتماد على السكك الحديدية في نقل الحاويات يمكن أن يسهم في خفض تكلفة نقل البضائع، خاصة للمسافات الطويلة، إلى جانب تقليل الضغط على شبكة الطرق، وتحسين حركة البضائع بين مناطق الإنتاج والموانئ ومنافذ التصدير والاستيراد.
وأضاف، أن تطوير قطارات الحاويات يأتي بالتزامن مع تنفيذ عدد من الممرات اللوجستية المتكاملة التي تستهدف الربط بين الموانئ البحرية والموانئ الجافة والمناطق الصناعية والزراعية والتعدينية، بما يدعم حركة التجارة ويعزز قدرة مصر على تقديم خدمات نقل ولوجستية أكثر كفاءة.
وأشار إلى أن أهمية هذه الخطوة لا تتعلق فقط بتوفير وسيلة نقل إضافية، وإنما تمتد إلى إعادة تنظيم حركة الحاويات داخل سلاسل الإمداد، بحيث يمكن نقل الحاوية من الميناء إلى الميناء الجاف أو المنطقة الصناعية عبر مسار أكثر تكاملًا، وهو ما يقلل من عمليات المناولة ويحد من الوقت والتكلفة المرتبطين بتداول البضائع.
ولفت السمدوني إلى أن وصول قطارات محملة بالحاويات من منطقة الروبيكي إلى محطة الحاويات في ميناء السخنة خلال يونيو الماضي، تمهيدًا لتصديرها إلى السعودية، يعكس إمكانية توظيف السكك الحديدية في خدمة حركة التجارة الدولية وربط مناطق الإنتاج بالموانئ وخطوط الملاحة.
وأكد أن التوسع في إنشاء وتطوير الموانئ الجافة والمراكز اللوجستية يرفع من أهمية ربطها بشبكة السكك الحديدية، خاصة في ظل توجه الدولة إلى زيادة كفاءة حركة الترانزيت وتوزيع عمليات تداول الحاويات، بما يساعد على تقليل الضغط على الموانئ البحرية ورفع كفاءة استخدام الأرصفة.
وشدد على أن نجاح منظومة قطارات الحاويات يتطلب بالتوازي استكمال عمليات التحول الرقمي، وربط البيانات بين الموانئ والسكك الحديدية والموانئ الجافة والجمارك والمراكز اللوجستية، بما يسمح بتتبع الحاويات إلكترونيًا وتحسين التخطيط لمواعيد النقل والوصول، وتقليل فترات الانتظار.
وأوضح السمدوني أن الموقع الجغرافي لمصر، إلى جانب التطور الذي شهدته البنية الأساسية للموانئ والطرق والسكك الحديدية خلال السنوات الماضية، يوفر فرصة لتعظيم الاستفادة من قطاع اللوجستيات وزيادة حركة التجارة العابرة، مؤكدًا أن الاستفادة الاقتصادية الحقيقية تتطلب تحقيق التكامل بين مختلف عناصر منظومة النقل.
وأشار إلى ضرورة التنسيق المستمر بين الجهات الحكومية وشركات النقل والمستوردين والمصدرين وقطاع اللوجستيات، لوضع جداول تشغيل منتظمة لقطارات الحاويات تتناسب مع احتياجات حركة التجارة وخطط خطوط الملاحة، معتبرًا أن انتظام الخدمة عنصر أساسي لجذب المزيد من العملاء إلى النقل بالسكك الحديدية.
وأكد أن المرحلة المقبلة يجب أن تشهد زيادة تدريجية في أعداد الحاويات المنقولة عبر السكك الحديدية، مع توسيع نطاق الربط بين المناطق الصناعية والموانئ الجافة والموانئ البحرية، إلى جانب تطوير الخدمات اللوجستية المرتبطة بالنقل، بما ينعكس على تكلفة المنتج المصري وقدرته على المنافسة في الأسواق الخارجية.
وأضاف أن التكامل بين وسائل النقل المختلفة يمثل أحد المحاور الرئيسية لتعزيز مكانة مصر في التجارة الإقليمية والدولية، خاصة مع استمرار الدولة في تطوير الموانئ والممرات اللوجستية، وربط مناطق الإنتاج والتوزيع والتصدير بشبكة نقل أكثر ترابطًا وكفاءة.
وأوضح السمدوني أن انتظام تشغيل قطارات الحاويات وتوسيع نطاق استخدامها يمكن أن يدعم الصادرات، ويحسن كفاءة سلاسل الإمداد، ويمنح قطاع النقل واللوجستيات دورًا أكبر في جذب الاستثمارات وتعزيز موقع مصر كمركز إقليمي للتجارة والترانزيت والخدمات اللوجستية.