بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

وفاة عميد عائلة «عموري» أشهر تجار الصعيد في إفريقيا

الراحل العمدة عبد
الراحل العمدة عبد الجليل عموري

توفي اليوم الخميس، عبدالجليل عبدالراضي محمد قناوي عموري، عمدة قرية أبوعموري التابعة لمركز نجع حمادي شمال قنا، عن عمر يتجاوز  الـ 70 عامًا وهو عميد عائلة «عموري» الشهيرة التي ارتبطت بصلات تجارية واسعة مع دول إفريقيا خلال فترة حكم الخديوي إسماعيل والخديوي توفيق حكام مصر. 

والراحل العمدة عبد الجليل عموري؛ هو حفيد قناوي عموري الذي أنعم عليه الخديوي توفيق برتبة البكوية، تقديرًا لجهوده في مع شقيقه «علي عموري» في تدعيم العلاقات الاقتصادية المصرية ـــ السودانية. 

 

ونعت دوائر شعبية عميد آل عموري، الذي توفي اليوم الخميس، ومن المنتظر أن يُشيع جثمانه إلي مثواه الأخير مساء اليوم، وعُرف عن الراحل كرمه وارتباطه بعلاقات طيبة مع جميع الأطياف المجتمعية في المنطقة.  

 

قرية أبوعموري:

 

وكانت «أبو عموري» أحدي المراكز التجارية المُهمة منذ عهد محمد علي باشا الكبير مؤسس الأسرة العلوية في مصر 1805 ـ 1952، إذ يقول المؤرخ عبد الرحمن الرافعي في كتابه «عصر إسماعيل ـ الجزء الأول»، إن حركة التجارة نشطت بين مصر والسودان بعد أن مدُ محمد علي باشا نفوذه إلى هناك، وأقامت الحكومة المصرية بيوتًا تجارية كبيرة، تتولى تصدير السلع السودانية إلى مصر.

 

ويُذكر المؤرخ أن من أكبر هذه البيوت بيت علي أبو عموري وبيت السيد أحمد العقاد وغيرهم، وأنهم توسعوا في مد تجارتهم إلى أقاصي السودان وصار لهم قوة مسلحة وأماكن للتجارة تسمي «مشارع».

 

 وتتفق مع الرافعي الدكتورة سيدة إسماعيل كاشف في كتابها «كشوف مصر الجغرافية »، ومن هنا جاءت تسمية القرية باسم مؤسسها عموري.

 

وتورد مصادر تاريخية  أن «علي عموري»، ورفيقه السوداني الزبير بن رحمة، قاما في سنة 1862 برحلة تجارية في بحر الغزال في جنوب السودان.

 وذكر تفاصيلها الزبير بن رحمة.. «صرنا سائرين في بحر الغزال فوصلنا إلى مكان لا يمكن فيه أن تسير المراكب فنزلنا إلى البر واخترقنا بلاد الجور حيث كانت تقبع شركة علي عموري تاجر نجع حمادي والمعروفة باسم عاشور».

 

 ويضيف أن تلك الرحلة في بحر الغزال كانت بمثابة اكتشاف جديد، وباقيا في هذه الرحلة 75 يومًا، وتاها في الأدغال واضطرا لتناول الجلود.