هل الجلوس الطويل يبطئ عملية الحرق؟.. دراسة توضح
أصبح الجلوس لساعات طويلة جزءًا من الحياة اليومية للكثيرين، سواء أثناء العمل أو الدراسة أو استخدام الهاتف والتلفاز، ولكن خبراء الصحة يحذرون من أن قلة الحركة لا تؤثر فقط على اللياقة البدنية، بل قد تؤثر أيضًا على معدل حرق السعرات والطاقة داخل الجسم.
الجلوس الطويل وعملية الحرق
عندما يجلس الإنسان لفترات طويلة، يقل نشاط العضلات بشكل ملحوظ، خاصة عضلات الساقين والظهر، وهذا الانخفاض في الحركة يؤدي إلى تقليل استهلاك الطاقة مقارنة بالمشي أو الوقوف أو القيام بأي نشاط بسيط.
كما تشير الدراسات إلى أن الجلوس لفترات ممتدة قد يؤثر على حساسية الجسم للإنسولين ويبطئ بعض العمليات المرتبطة بحرق الدهون والسكر.
ولا يعني ذلك أن الجلوس وحده يوقف الحرق تمامًا، فالجسم يظل يستهلك الطاقة للحفاظ على وظائفه الحيوية مثل: التنفس والدورة الدموية، لكن النشاط اليومي المعتاد يلعب دورًا مهمًا في رفع معدل استهلاك السعرات خلال اليوم.
وتزداد المشكلة عندما يقترن الجلوس الطويل بقلة ممارسة الرياضة أو تناول وجبات عالية السعرات.
ولتقليل التأثير السلبي، ينصح الخبراء بالحركة القصيرة المتكررة خلال اليوم، مثل: الوقوف أو المشي لبضع دقائق كل ساعة.
كما يمكن استخدام السلالم بدلًا من المصعد، أو إجراء مكالمات الهاتف أثناء الحركة.
وتساعد تمارين المقاومة والمشي المنتظم في تنشيط العضلات وتحسين عملية التمثيل الغذائي.
حتى الحركات البسيطة، مثل التمدد أو تغيير وضعية الجلوس، قد تكون مفيدة مقارنة بالبقاء ثابتًا لساعات طويلة.
وفي النهاية، لا يتعلق الأمر بممارسة الرياضة فقط، بل بكمية الحركة اليومية بشكل عام. فالجسم صُمم للحركة، وكل خطوة إضافية خلال اليوم قد تساعد في دعم الحرق وتحسين الصحة على المدى الطويل.