بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

قصة نجاح| عفاف حلمي من الدبلوم الفني إلى الدكتوراه

الدكتورة عفاف لويس
الدكتورة عفاف لويس حلمي عبيد

اسمها عفاف لويس حلمي، وراء هذه السيدة المصرية قصة نجاح مُهلمة من النجاح والمثابرة، سيدة قروية أحدثت تحولًا جذريًا في حياتها وأصبحت تحمل درجة علمية رفيعة بفضل مثابرتها ودأبها على تحقيق حلمها.

 عفاف مثلها مثل كثير من فتيات القري في محافظات الصعيد تزوجت في سن صغير وهي في عمر الـ 17 عامًا لتبدأ حياتها الزوجية وهي في السنة النهائية من الدبلوم الفني نظام الـ 3 سنوات، وانتقلت لتقيم في في منزل أسرة زوجها الذي يتشارك الإقامة فيه أشقاء زوجها ووالدته.

 

تلك الظروف المعيشية التي عاشت فيه عفاف حلمي، هي النمط المعيشي لكثير من الأسر في محافظات الصعيد وخاصة في القري التي يغلب عليها البساطة والتشارك بين أفراد الأسرة الواحدة. 

 

بعد زواجها بأيام ظهرت نتيجة امتحانات الشهادات الفنية وحصلت عفاف حلمي على ترتيب متقدم بين الناجحين في محافظة قنا، أهلها ذلك للالتحاق بالجامعة ولكنها لم تتمكن بسبب التقاليد والأعباء المعيشية، ولكنها أبقت الحلم في مخيلتها وظلت تنتظر الفرصة لتحقيقه. 

 

 

حلم عفاف حلمي واجه صعوبات كثيرة أبرزها التقاليد المجتمعية في المجتمع المحلي الذي تعيش فيه، كذلك مهام وواجبات المنزل والأسرة، لكن المُلهم في هذه رحلة النجاح هذه، تلك العزيمة والتصميم من سيدة مكبلة بقيود مجتمعية وأعباءً معيشية. 

 

من الدبلوم الفني إلي الدكتوراه:

 

في وقت لاحق لاحظ مسؤولي جمعية الصعيد للتربية والفنون، بقرية حجازة التابعة لمركز قوص جنوب قنا، الطموح البالغ لهذه السيدة التي تعيش في القرية؛ لإكمال تعليمها وقد مدوا لها يد العون ووفرت لها جمعية التصعيد التابعة لوزارة التضامن الاجتماعي؛ فرصة عمل تعينها على تحقيق حلمها وتم توظيفها في المدرسة التابعة للجمعية بقرية حجازة  قبلي. 

 

 

بعد توظيفها  قررت عفاف لويس حلمي الالتحاق بالتعليم المفتوح في القاهرة وأقعنت زوجها، ودعمتها جمعية الصعيد ووفرت لها مقر إقامة خلال الامتحانات في القاهرة وإجازة مدفوعة الأجر من عملها في المدرسة. 

 

انطلقت السيدة في تحقيق حلمها وتحدت كل الصعوبات التي واجههتا وأنهت دراستها الجامعية، ولم تتوقف عندها، فطموحها كان أبعد من الشهادة الجامعية، لذلك توجت إلي جامعة قنا القريبة من محل إقامتها ــ نحو 35 كليو متر، وحصلت على 3 دبلومات، الدبلومة التربوية، ثم ثم دبلومة في رياض الأطفال، وأخيرًا دبلومة في الإرشاد النفسي. 

 

لم ينته حلم عفاف لويس حلمي بالحصول على شهادات في الدراسات العليا كانت مجرد مرحلة من مراحل مثابرة هذه السيدة في الوصول إلى درجة علمية أرفع، فتقدمت إلي جامعة قنا لنيل درجة الماجستير ولكنها لم تُقبل لكونها خريجة التعليم المفتوح. 

 

ثابرت السيدة وقدمت أوراقها إلي جامعة  أسوان وتحدت الصعوبات التي واجهتها إلى أن تم قبولها وقيدها في برنامج الماجستير وحصلت على الدرجة العلمية ولاحقًا أعدت رسالة دكتوراه حملت عنوان: متطلبات تحسين القدرة التنافسية لمؤسسات رياض الأطفال بمصر في ضوء معايير النموذج الأوروبي للتميز المؤسسي. 

 

الدكتورة عفاف لويس حلمي عبيد؛ قصة نجاح مُلهمة تستحق التمعن فيها، إذ أوجدت هذه السيدة بدأبها ومثابرتها في تحقيق حلمها لنفسها مساحة  في طغمة النابهين. 

قد يهمك: