بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

نصف ساعة مشي يوميًا تقلل من خطر الإصابة بسرطان الثدي

بوابة الوفد الإلكترونية

كشف بحث حديث أن المشي لمدة 30 دقيقة يوميًا يمكن أن يخفض بشكل كبير خطر الإصابة بسرطان الثدي لدى النساء.

ممارسة الرياضة تقلل خطر الإصابة بسرطان الثدي

أجرى علماء من جامعة ريغا سترادينش في لاتفيا دراسة على 18 امرأة في سن ما قبل انقطاع الطمث، بمتوسط عمر حوالي 41 عامًا، بهدف تحليل تأثير التمارين الهوائية على بروتينات معينة تُعرف بالميوكينات، وهي مواد تُفرزها العضلات خلال النشاط البدني وتتميز بخصائص مضادة للسرطان.

وأظهرت النتائج أن المشي بوتيرة منخفضة على جهاز المشي لمدة نصف ساعة فقط يُمكن أن يُحدث تغييرات إيجابية في تركيبة الدم تقلل من نمو الخلايا السرطانية. أما التمارين عالية الشدة فكانت لها آثار أقوى، حيث أدى المشي بسرعة متوسطة إلى عالية لمدة تتراوح بين 30 و45 دقيقة إلى تعزيز الآليات المضادة للسرطان في نحو نصف المؤشرات الحيوية التي تمّ قياسها.

للتأكد من هذه التأثيرات، قام الباحثون بجمع عينات دم فورًا بعد التمارين وعرضوها لخلايا سرطان الثدي الإيجابية لمستقبلات HER2، وهو نوع عدواني وسريع التطور من السرطان، وأكدوا أن الدم المليء بالميوكينات ساهم في تقليل معدل انقسام الخلايا السرطانية بشكل ملحوظ.

شكّلت هذه النتائج إضافة مهمة للأدلة العلمية على دور النشاط البدني في الوقاية من سرطان الثدي وتأخير تطوره، خاصة لدى النساء قبل مرحلة انقطاع الطمث، حيث تكون الإصابات في العادة أكثر شدة وأصعب في العلاج.

وشددت الدكتورة ليندا لايزان، الباحثة الرئيسية وأستاذة الكيمياء الحيوية الطبية، على أهمية هذه النتائج قائلة: إن هذه الأبحاث تتماشى مع الإرشادات الصحية العالمية، إذ تبين أن نصف ساعة من التمارين عالية الكثافة قادرة على تنشيط عوامل مقاومة السرطان في الدم، مع التأكيد على أن الاستمرارية هي العامل الحاسم لتعزيز الفوائد الوقائية.

وأوضحت لايزان أن الهدف هو تقديم توصيات يمكن تطبيقها في الحياة اليومية. فقد أشارت إلى أن المشي يُعد أحد الأنشطة الطبيعية القابلة للتنفيذ بسهولة، ويُمكن رفع وتيرته قليلاً لدعم القدرات الطبيعية للجسم على محاربة السرطان، حتى في غياب مراكز اللياقة البدنية أو الوقت الكافي للتمارين المخصصة.

وقد خلصت الدراسة إلى أن الالتزام بممارسة التمارين الرياضية متوسطة إلى عالية الشدة لمدة 30 دقيقة، خمس مرات أسبوعيًا، يُعد كافيًا لتوفير تدفق مستمر للميوكينات والهرمونات المفيدة، ما قد يلعب دورًا كبيرًا في الوقاية من السرطان وتحسين الصحة العامة.