باحث بالعلاقات الدولية: مصر تسعى لتثبيت ركائز الأمن القومي العربي وسط صراعات إقليمية طاحنة
أكد الدكتور محمد ربيع الديهي، الباحث في العلاقات الدولية، أن التحركات المصرية الراهنة تقوم على نهج الاتزان الاستراتيجي ومحاولة احتواء الأزمات، مشيرا إلى أن زيارة القيادة السياسية للأشقاء في الخليج رغم الظروف المشتعلة تعكس شجاعة سياسية واضحة وحرصا مصريا على دعم الاستقرار الإقليمي وطرح رؤية شاملة لحماية الأمن القومي العربي.
وأوضح خلال مداخلة هاتفية مع فضائية إكسترا نيوز، أن الاتصال شهد إشادة أمريكية بالدور البناء الذي تقوم به مصر في الوساطة وخفض التصعيد ودعم الأمن والاستقرار بينما شدد الجانب المصري على أهمية تقديم الدعم الاقتصادي وتوفير السيولة النقدية اللازمة لاحتواء التداعيات السلبية للتصعيد الحالي خاصة في ظل تأثر أسعار الطاقة والغذاء وتراجع عائدات السياحة وقناة السويس.
وأشار الباحث في العلاقات الدولية إلى أن مصر تلعب دور رمانة الميزان في المنطقة من خلال تمسكها بالقانون الدولي وحقوق الجوار ورفضها القاطع لأي اعتداءات تنتهك سيادة الدول العربية لافتا إلى أن الثقل الإقليمي المصري يفرض نفسه بقوة في صياغة الترتيبات المستقبلية للمنطقة بما يضمن تحقيق سلام عادل وشامل بعيدا عن الخيارات العسكرية المدمرة.
وأكد أن التنسيق المصري مع الشركاء الدوليين والقوى الفاعلة يستهدف حث المجتمع الدولي على لعب دور سياسي حقيقي لضبط الأوضاع المتوترة ومنع انزلاق المنطقة نحو الفوضى الشاملة مؤكدا أن الموقف المصري يتسم بالمصداقية والقدرة على نقل الحقائق بوضوح لكافة الأطراف الدولية المعنية بصناعة القرار العالمي.
تلقى الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة اتصالا هاتفيا من نظيره الأمريكي ماركو روبيو تناول سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة وواشنطن الممتدة لأكثر من أربعة عقود وبحث مستجدات التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعة الصراع في المنطقة وتطورات الملفات الإقليمية في فلسطين والسودان ولبنان والأمن المائي المصري.
وفي سياق آخر، أكد د. بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، لنظيره الأمريكي، على أهمية تقديم الدعم الاقتصادي وتوفير السيولة النقدية لاحتواء التداعيات السلبية للتصعيد الحالي علي مصر، خاصة فى ظل تاثر أسعار الطاقة والغذاء وتراجع عائدات السياحة وقناة السويس.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي بين وزير الخارجية الدكتور بدر عبدالعاطي، و"ماركو روبيو" وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية، اليوم، حيث تناول الاتصال سبل دعم وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة.
كما تبادل الوزيران الرؤى إزاء مستجدات الأوضاع في الإقليم في ظل التصعيد العسكرى الراهن واتساع رقعة الصراع في المنطقة، فضلا عن تناول تطورات عدد من الملفات الإقليمية الأخرى، وعلى رأسها الملف الفلسطيني، والسودان، ولبنان، والأمن المائي المصري.
وصرح السفير تميم خلاف المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية أن الوزيرين استعرضا مجمل العلاقات الثنائية بين البلدين، حيث أشادا بعمق الشراكة الاستراتيجية التى تمتد لأكثر من اربع عقود وما تحققه من مصالح مشتركة فى جميع المجالات وتسهم فى دعم الامن والاستقرار فى المنطقة، معربين عن التطلع لمزيد من التطوير فى العلاقات الثنائية بما يحقق المنفعة المشتركة.
وأضاف المتحدث أن الاتصال شهد تناول المستجدات الإقليمية في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، حيث أعرب الوزير الأمريكي عن تقدير الإدارة الأمريكية للقيادة المصرية وللدور البناء الذى تقوم به مصر في الوساطة وخفض التصعيد ودعم الامن والاستقرار واحتواء الأزمات بالمنطقة.
وشدد الوزير عبد العاطي على موقف مصر الداعي إلى تغليب الحلول الدبلوماسية ودعم المسار السياسى من خلال المفوضات، مشيرا فى هذا السياق إلى الجهود الصادقة التى تبذلها مصر وتركيا وباكستان لتحقيق التهدئة ودفع الأطراف المعنية لخفض التصعيد وانهاء الحرب.
اقرأ المزيد..