بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

رئيس بعثة مصر بإيران: الغرب أوصل الخميني لحكم إيران خوفًا من الموالين للاتحاد السوفيتي

 الخميني
الخميني

كشف السفير خالد عمارة، الرئيس الأسبق للبعثة الدبلوماسية لرعاية المصالح المصرية في طهران، كواليس الثورة الإيرانية عام 1979، موضحا أن القوى اليسارية ومجاهدي خلق والشيوعيين كانوا شركاء فاعلين في الحراك الداخلي إلا أن رجال الدين تمكنوا من الهيمنة على المشهد واستبعاد كافة التيارات المدنية والتنكيل بها في مرحلة وصفت بالدموية من عمر الثورة.

وأوضح خلال استضافته في برنامج الجلسة سرية، المذاع على فضائية القاهرة الإخبارية، أن قمة جوادلوب التي عقدت في يناير 1979 بفرنسا وضمت قادة أمريكا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا شهدت اتفاقا غربيا على دعم وصول الجناح الديني بقيادة الخميني للحكم باعتباره الخيار الأفضل لمواجهة المد السوفيتي خلال سنوات الحرب الباردة.

وأشار إلى أن مستشار الأمن القومي الأمريكي بريجينسكي كان يرى في رجال الدين جماعة محافظة تضمن عدم سقوط طهران في يد اليسار دون إدراك أن لديهم مشروعا خاصا لمواجهة ما وصفوه بالاستكبار وهو ما يعكس نمطا غربيا متكررا في اختيار الحلفاء بناء على مصالح لحظية دون قراءة دقيقة للمشاريع العقائدية.

وتناول طبيعة النخبة الدينية الحاكمة التي مزجت بين التوجه الديني والاعتزاز بالفلسفة والحضارة الفارسية وتأثيرها على الحاضر السياسي الإيراني، لافتا إلى أن الصراعات التي تلت الثورة ومنها الحرب مع العراق كانت في المنظور الإيراني دفاعا عن كيان الثورة الوليدة ضد محاولات الإجهاض الخارجية.

وأشار إلى أن الثورة الإيرانية أكلت أبناءها من التيارات غير الدينية التي أسهمت في إسقاط نظام الشاه حيث تحول ميزان القوى لصالح النخبة الدينية التي نجحت في تطويق الحراك الشعبي وتوجيهه نحو مسار عقائدي وسياسي مغاير تماما لتطلعات القوى الشابة واليسارية آنذاك.

قال السفير خالد عمارة، الرئيس الأسبق للبعثة الدبلوماسية لرعاية المصالح المصرية في طهران، إنه حرص، قبل توليه مهام منصبه في طهران، على إجراء مشاورات موسعة مع عدد من السفراء الذين سبق لهم العمل في إيران خلال فترات مختلفة، إلى جانب لقاء كبار مسؤولي وزارة الخارجية الذين شاركوا في المفاوضات المتعلقة بعودة العلاقات بين البلدين وتأسيس مكاتب رعاية المصالح.

وأضاف أنه اطّلع كذلك على الملفات والوثائق المحفوظة في وزارة الخارجية، والتي تغطي مراحل طويلة من تطور العلاقات المصرية الإيرانية، مؤكدًا أن هذه العلاقة «تاريخية وممتدة» وتعكس عمق الروابط بين الجانبين

لفت إلى أنه أول ما لفت انتباهه فور وصوله إلى إيران هو مستوى التنظيم داخل الدولة، مؤكدًا أن هذا الانطباع تكوّن لديه منذ اللحظات الأولى، موضحا أن الشوارع تتسم بانضباط مروري ملحوظ، إلى جانب وجود حالة من الاحترام المتبادل بين المواطنين في تعاملاتهم اليومية، وهو ما يعكس، شعورًا عامًا بالتحضر.

وأشار عمارة إلى أن هذه الصورة جاءت مغايرة تمامًا للتصورات الذهنية المسبقة التي تُروَّج عن إيران في بعض وسائل الإعلام، وأفاد بأن من الجوانب اللافتة أيضًا التنوع الكبير داخل المجتمع الإيراني، سواء في الملامح، لافتًا إلى أن هذا التنوع يظهر بوضوح في العاصمة طهران، التي تُعد مدينة ضخمة يتجاوز عدد سكانها 17 مليون نسمة، إلى جانب امتدادها العمراني مع مدن ومناطق محيطة، على نحو يشبه "القاهرة الكبرى".

اقرأ المزيد..