مطالب بإطلاق اسم «فيرينا» على ميدان في قنا
طالب الدكتور محمد أبو الفضل بدران عضو المجمع العلمي المصري، الأمين العام الأسبق للمجلس الأعلي للثقافة، المسؤولين بإطلاق اسم الطبيبة المصرية «فيرينا» ويعني اسمها الثمرة الطيبة؛ والتي عاشت في بدايات القرن الثالث الميلادي على ميدان عام بمحافظة قنا؛ مسقط رأسها، تخليدًا لذكراها وإسهاماتها الإنسانية في نقل مبادئ الطب المصري القديم والعناية بالجسد إلى دول غرب أوروبا.
قد يثير اهتمامك أيضًا:
وتسائل عضو المجمع العلمي المصري ونائب رئيس جامعة قنا الأسبق، في مقال له: هل يتبنى محافظ قنا تغيير مسمى الميادين والشوارع المضحكة بقنا ومراكزها لنرى ميدان إسماعيل معتوق وميدان فهمى عمر وميدان رشدى فكار وميدان الشيخ أحمد الطيب وميدان أحمد يوسف حامد وميدان عبدالرحمن الأبنودى وميدان أمل دنقل وميدان فيرينا وميدان عدنان فنجرى وميدان عبدالمتين موسى وغيرهم هؤلاء الذين أعطوا وقدموا نماذج نفخر بها .
وانتقد «بدران» الأسماء الحالية لميادين وشوارع مدينة قنا عاصمة الإقليم، وقال: يكفينا من أسماء هزلية مثل شارع المعتقل، وميدان اليافطة، وميدان الدولفين، مطالبًا من اللواء دكتور مصطفي الببلاوي استبدالها بأسماء رموز الإقليم على مر العصور الذين قدموا إسهامات كل في مجاله؛ وعلى رأسهم شيخ الإذاعيين الراحل فهمي الذي توفي في الأسبوع الأول من شهر رمضان الماضي.
وارتحلت الطبيبة المصرية «فيرينا» المولودة في قرية جراجوس مركز قوص جنوب قنا، ضمن ضمن طاقم تمريض من الإناث؛ رافق فيلق من المحاربين المصريين من أبناء محافظة الأقصر، إلي إقليم الغال غرب أوروبا في نهايات القرن الثاني الميلادي، بعد أن طلب الإمبراطور الروماني مكسيميان من نائبه في مصر إرسال دعم لإخماد ثورة في إقليم الغال الذي يشمل حاليا حدود عدة دول غرب أوروبا من بينها سويسرا وألمانيا وفرنسا والنمسا.
نقلت مبادئ الطب المصري القديم إلي غرب أوروبا:
ونقلت «فيرينا» خبراتها في مبادئ الطب وطرق العناية بالصحة العامة والجسد إلى سكان هذه المنطقة من أوروبا، فضلًا عن مهام إسعاف وتطبيب المحاربين المصريين هناك، أثناء الحرب الدائرة في الإقليم.
ويقول المؤرخ السويسري فالتر بولمان ومدرس اللاهوت السابق بجامعة لوزان؛ في تحقيقه عن الطبيبة المصرية في كتابه « إبريق ومشط.. رحلة اكتشاف فيرينا في مقاطعة تسورتاخ»، إن «فيرينا» كانت تقدم خدمات طبية مجانية لسكان المدن الواقعة على نهر الراين وإنها كانت تحمل دومًا إبريق به مواد طبية ومشط للشعر، وقد صورتها الجداريات بهذه الوضعية.
ويوضح ماجد كامل الباحث في التراث القبطي، أنه بعد وفاة أفراد الفيلق المصري في الحرب، بقيت «فيرينا» هناك، واستقرت بمدينة تورتساخ على نهر الراين وهي تقع على الحدود بين سويسرا وألمانيا، واستمرت تخدم في هذه المنطقة حوالي 11 سنة، وتوفت في عام 344م.
ويُحي الغرب بعيد وفاتها في أول سبتمبر من كل عام، أما في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، فيعيد لها يوم 4 توت من التقويم القبطي الموافق 14 سبتمبر، وتخلد أوروبا المصرية «فيرينا» بتمثال لها على نهر الراين بين ألمانيا وسويسرا، فضلًا عن عدة مزارات باسمها، في المناطق التي عاشت وقدمت فيها خدماتها للسكان.