مجزرة "كرموز".. مأساة عائلة أبادتها الأم هربا من الفقر وغدر الأب بالإمارات
زلزلت منطقة كرموز بالإسكندرية بركانا من الوجع الإنساني عقب الكشف عن أبشع مجزرة أسرية شهدتها عروس المتوسط، حيث عثر على 6 جثامين في حالة تحلل داخل شقة بالطابق السادس.
مجزرة كرموز: أم مريضة تدبر إبادة أسرتها وابنها ينفذ الجريمة
تبين أنهم أم و5 من أطفالها، في واقعة صدمت الرأي العام بعد أن كشفت التحريات أن "ريان"، الابن الأكبر والناجي الوحيد، نفذ "ميثاق الموت" بالاتفاق مع والدته المصابة بالسرطان.
والتي قررت إبادة أسرتها بالكامل انتقاما من والدهم المقيم في دولة الإمارات العربية المتحدة عقب تخليه عنهم وزواجه بأخرى، لتتحول شفرات الحلاقة إلى أدوات لإعدام البراءة هربا من شبح العوز والجوع.
كواليس "ليلة الانتحار الجماعي".. استسلام الأطفال لشفرات الحلاقة
فجرت شهادات جيران الضحايا تفاصيل مرعبة عن الساعات الأخيرة داخل "شقة الموت"، حيث أكدت إحدى جارات الأسرة أن الأم كانت تعاني من صدمة نفسية حادة بعدما علمت بطلاقها من زوجها المقيم في دولة الإمارات العربية المتحدة ورفضه الإنفاق عليهم رغم مرضها بسرطان القولون.
وأوضحت الشهود أن الابن الأكبر "ريان" حاول إقناع والدته بالعمل لمساعدتها، إلا أنها رفضت تماما ورفعت شعار "سنموت جميعا"، والمفاجأة الصادمة كانت في استسلام الأطفال الخمسة (تتراوح أعمارهم بين 8 و17 عاما) لرغبة والدتهم دون مقاومة، حيث مكثت الأم وريان يومين كاملين وسط جثامين الأشقاء بملابسهم الكاملة حتى بدأت في التحلل.
اعترافات "ريان".. مأساة الناجي الوحيد من "مقصلة الأم"
أدلى الشاب "ريان" باعترافات تفصيلية أمام جهات التحقيق، مؤكدا أنه نفذ الجريمة بناء على طلب إلحاحي من والدته التي فقدت الأمل في الحياة بعد غدر والده بهم، وأشار المتهم إلى أنه ذبح أشقاءه ثم ساعد والدته على إنهاء حياتها.
وحاول بعدها الانتحار بعدة طرق منها قطع الشرايين، لكنه فشل، فصعد إلى الطابق الثالث عشر بالعقار محاولا إلقاء نفسه، إلا أن الأهالي تمكنوا من شله وإنقاذه في اللحظات الأخيرة.
وأكدت التحريات أن الشاب لم يكن متعاطيا للمخدرات، بل كان تحت ضغط نفسي رهيب مارسته عليه الأم التي أقنعته أن "الموت هو المنقذ الوحيد من ذل الحاجة".
بقايا مسرح الجريمة.. شفرات حلاقة ملطخة بدماء البراءة
انتقلت النيابة العامة لمعاينة مسرح الجريمة، حيث عثر على شفرات حلاقة ملطخة بالدماء بجوار الجثامين الستة، وتبين إصابة الجميع بجروح قطعية في الرقبة واليدين.
وأشارت التحقيقات إلى أن الأب المقيم في دولة الإمارات العربية المتحدة تسبب في الانهيار العصبي للأم بعدما أبلغها بزواجه من أخرى وتركها تواجه مصيرها مع السرطان والفقر.
وتم تحرير محضر بالواقعة، وقررت النيابة انتداب الطب الشرعي لتشريح الجثامين، وحبس الابن "ريان" على ذمة التحقيقات بتهمة القتل العمد، وسط حالة من الانقسام الشعبي حول اعتباره "جانيا" أم "ضحية" لظروف اجتماعية ونفسية قاسية.
