بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

عاجل.. زلزال هرمز.. "مقبرة السفن" تشعل أسعار النفط وترامب يهدد طهران بالسحق

بوابة الوفد الإلكترونية

دخل العالم نفقا مظلما مع تحول مضيق هرمز إلى "ساحة حرب" مفتوحة تسببت في شلل تام لشريان الطاقة العالمي، حيث تتصاعد وتيرة الرعب من انفجار المواجهة الكبرى عقب انتهاء مهلة الـ 48 ساعة التي منحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لجمهورية إيران لفتح الممر الملاحي، وسط تهديدات متبادلة بتدمير البنية التحتية للطاقة.

ما جعل المنطقة برمتها فوق صفيح ساخن، حيث تحولت مياه الخليج إلى مسرح لأعنف حوادث القرصنة والاستهدافات العسكرية التي طالت ناقلات النفط والغاز، مهددة بانهيار اقتصادي عالمي غير مسبوق.

عداد الموت والدمار.. 24 حادثا أمنيا وسقوط ضحايا

كشفت التقارير الدولية عن حصيلة مرعبة للعمليات القتالية في المنطقة منذ الأول من آذار، حيث تعرضت 24 سفينة تجارية لهجمات مباشرة، كان نصيب الأسد منها لناقلات النفط ب 11 ناقلة عملاقة.

وتسبب "إرهاب الملاحة" في سقوط 8 قتلى من البحارة وعمال الموانئ، بينما لا يزال 4 في عداد المفقودين و10 مصابين بجروح خطيرة، وأعلن الحرس الثوري الإيراني مسؤوليته عن 4 هجمات نوعية استهدفت سفنا تجارية.

في إطار الرد على الهجوم الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل على الأراضي الإيرانية في 28 شباط الماضي، ما حول المضيق إلى "كمين ملاحي" يبتلع كل ما يمر فيه.

شلل الملاحة.. حركة العبور تنهار بنسبة 95%

أصيبت التجارة الدولية بسكتة قلبية بعد تراجع حركة العبور في المضيق بنسبة مخيفة بلغت 95%، فبعد أن كان الممر يشهد عبور 120 سفينة يوميا، لم تسجل البيانات سوى 124 عملية عبور فقط طوال الأسابيع الثلاثة الأولى من شهر مارس الحالي.

ما يعني أن خمس إمدادات النفط والغاز العالمية باتت محاصرة داخل الخليج، ورصدت التقارير وجود 3200 سفينة عالقة في المنطقة، منها 250 ناقلة نفط عملاقة تمثل 5% من إجمالي الخام المحمول بحرا في العالم، ما ينذر بكارثة جفاف في إمدادات الوقود للقارات الست.

مأساة إنسانية.. 20 ألف بحار في قبضة "ممر الموت"

لم تقتصر الأزمة على الخسائر المادية، بل امتدت لتشمل مأساة إنسانية لقرابة 20 ألف بحار وعامل موانئ، إضافة إلى ركاب سفن سياحية وجدوا أنفسهم عالقين وسط نيران الحرب.

وتؤكد التقارير أن الفرق البحرية وفرق العمل في عرض البحر تعيش حالة من الرعب الدائم جراء الضربات المتبادلة بين طهران وتل أبيب، حيث أصبحت السفن التجارية "دروعا بشرية" في صراع النفوذ الإقليمي، ما دفع المنظمة البحرية الدولية لإطلاق صرخات استغاثة لتأمين خروج الآمنين من "مصيدة هرمز".

جنون الأسعار.. وقود السفن يقفز 90% وكلفة الشحن تشتعل

انعكست "حرب المضائق" فورا على جيوب المستهلكين، حيث سجل سعر وقود السفن ارتفاعا جنونيا بنسبة 90% منذ اندلاع الشرارة الأولى للنزاع، وتضاعفت كلفة شحن برميل النفط الخام لتصل إلى 10 دولارات.

في وقت يهدد فيه دونالد ترامب بمحو منشآت الطاقة الإيرانية إذا لم تذعن طهران لفتح المضيق، وهو ما ردت عليه الأخيرة بالتهديد بضرب الأهداف الاستراتيجية في عمق دول المنطقة، ما يعني أن العالم مقبل على قفزات تاريخية في أسعار البنزين والطاقة والسلع الأساسية إذا لم يتم تدارك "زلزال هرمز" قبل فوات الأوان.