تزامن عيد الفطر والأم.. الأمهات يربحن الكعك والعيديات
تزامن حلول عيد الفطر المبارك هذه السنة وعيد الأم الذي يُحتفي به في 21 مارس سنويًا؛ الذي توافق وثاني أيام العيد، وطغت مظاهر الاحتفاء بعيد الفطر على عيد الأم الذي تم إحياءه في مصر منذ سنة 1965.
غير أن في محافظة قنا كانت الفرصة مواتية أمام المغتربين الذين يحضرون مرتين سنويًا لقضاء إجازات عيد الفطر ثم عيد الأضحي مع عائلاتهم، حيث احتفي هؤلاء بأمهاتهم بالتزامن مع الاحتفال بعيد الفطر المبارك، وإن كانت طغت بالأكثر المظاهر الاحتفالية الخاصة بعيد الفطر على هدايا عيد الأم التقليدية مثل شراء الكعك بأنواعه والعيديات النقدية، للأمهات بمناسبة تزامن العيدين معًا لأول مرة.
تعتز محافظات الصعيد مثل قنا، القابضة على مواروثتها الثقافية والإنسانية بدور الأمهات في إدارة شؤون المنازل وفي تنشئة الأبناء وثقلهم بالخبرات التي تمكنهم من التعامل مع التحديات التي يواجهونها، وقد يكون ذلك الموروث الثقافي مستلهمًا من الحضارة المصرية القديمة.
يقول الدكتور عاطف مكاوي كبير مفتشين الآثار بمنطقة أبيدوس الأثرية، إن المصريين القدماء كانوا أول من احتفل بعيد الأم واعتبروه عيدا مقدسا منذ الدولة القديمة، واستمر الوضع كذلك حتى العصر البطلمي.
وأوضح «مكاوي» أن عيد الأم ورد في برديات كتب الموتى وعثر على نصوص تقليدية للدعاء للأم في عيدها ضمن مقابر الدولة الحديثة، مشيرا إلى أن الاحتفال به كان في شهر هاتور الذي يمثل الخصوبة والتجدد في التقويم المصري القديم، وارتبط بالإلهة حتحور التي كانت رمزا للجمال والأمومة.
إقرأ ايضًا:
وفي السياق ذاته، اُحتفت الدوائر الرسمية في قنا، بالسيدة انتصار رمضان محمود 67 عامًا؛ التي فازت بلقب الأم المثالية ضمن مسابقة الأمهات المثاليات على مستوي الجمهورية التي تنظمها وزارة التضامن الاجتماعي.
وتداول ومستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي عبر شبكة الإنترنت، رحلة كفاح الأم المثالية لسنة 2026 في قنا، لتعليم وتوفير حياة كريمة لأبناءها الثلاثة الذين تخرجوا من الجامعات وأسسوا حياة مستقلة لهم بعد الزواج.
وخاضت انتصار رمضان محمود معركة ضارية مع الحياة لأجل أولادها استمرت 30 عامًا، إذ اضطرت للعمل في الحياكة وأعمال أخري بجانب عملها الحكومي واستمرت في العمل بعد إحالتها للتقاعد.