بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

أزمة الطاقة العالمية تشعل سباق النفوذ بين بريكس والآسيان

بوابة الوفد الإلكترونية

سجلت أسواق الطاقة العالمية اضطرابات عنيفة عقب إغلاق ممرات مائية حيوية وتوقف سلاسل الإمداد التي تغذي القارات بالوقود، حيث بدأت القوى الاقتصادية الكبرى وفي مقدمتها دول "الآسيان" ومجموعة "بريكس+" تحركات استراتيجية مكوكية لمنع انهيار المنظومة الطاقية وحماية الأمن القومي لمواطنيها من شبح الظلام.

وتحولت أزمة الشحن البحري إلى محرك رئيسي لتسريع مشروعات الطاقة المتجددة التي أصبحت ضرورة أمنية لا ترفا بيئيا بداخل دول جنوب شرق آسيا وكافة أنحاء العالم.

عاجل: أزمة الطاقة العالمية تعيد تشكيل التحالفات الاقتصادية بين بريكس+ والآسيان

شرعت رابطة دول جنوب شرق آسيا "الآسيان" في إجراء مفاوضات مكثفة للتوصل إلى اتفاقية تاريخية تهدف لمشاركة الوقود وضمان الأمن الطاقي الجماعي للأعضاء.

واستهدفت هذه الخطوة الاستباقية إنشاء شبكة أمان تسمح للدول بتبادل الإمدادات النفطية والغازية في حالات الطوارئ بدلا من التنافس على الشحنات المحدودة بداخل جنوب شرق آسيا.

وأوضحت البيانات الرسمية أن الاتفاقية تسعى لتحييد مخاطر التوترات الجيوسياسية وإغلاق المضايق البحرية التي تسببت في نقص حاد بالمخزونات الوطنية الاستراتيجية، وساهم هذا التوجه في تهدئة الأسواق جزئيا مع استمرار البحث عن بدائل مستدامة للتحرر من تقلبات أسعار الوقود الأحفوري العالمية.

خطة تقنين الاستهلاك الإجباري

اعتمدت حكومات عديدة سياسات صارمة لتقنين استهلاك الوقود شملت إعادة تفعيل أنظمة "العمل من المنزل" لتقليل بصمة النقل والضغط على محطات التزويد بالوقود.

وساعدت هذه الإجراءات في خفض الطلب المحلي بنسب ملحوظة مما سمح للدول بالحفاظ على احتياطياتها لفترات أطول في ظل تعثر وصول الناقلات عبر الممرات المائية المغلقة.

وبحثت الدوائر الاقتصادية آليات تنفيذ "التحول الأخضر" كبديل استراتيجي لتعويض النقص في إمدادات الطاقة التقليدية التي باتت رهينة للصراعات الدولية وسلاسل التوريد المعقدة.

وظهرت الحاجة الماسة لتطوير البنية التحتية للطاقة المتجددة لضمان استمرارية الإنتاج الصناعي والخدمي بداخل تلك المجتمعات المتضررة.

طفرة الطاقة المتجددة والبريكس

شهدت محركات البحث طفرة غير مسبوقة في الاستفسارات المتعلقة بحلول الطاقة الشمسية وطاقة الرياح كبدائل فورية لمواجهة أزمة تقنين الوقود المتفاقمة عالميا.

وناقشت دول مجموعة "بريكس+" سبل تعزيز التعاون في مجالات الربط الكهربائي وتطوير تقنيات الطاقة النظيفة لتقليل الاعتماد على المسارات البحرية المهددة بالإغلاق في أي وقت.

واعتبر المحللون أن الأزمة الحالية أعادت تشكيل أولويات السياسة الدولية حيث انتقل التحول الطاقي من خانة الالتزامات المناخية إلى صدارة ملفات الأمن القومي السيادي.

وتواصل الدول جهودها لتأمين مصادر متنوعة للطاقة تضمن استقرار الأسواق وحماية المستهلكين من القفزات الجنونية في تكاليف المعيشة بداخل آسيا وأوروبا.

استخدمت القوى الدولية كافة الوسائل الدبلوماسية والفنية لضمان تدفق الحد الأدنى من إمدادات الوقود الضرورية لتشغيل المرافق العامة والمستشفيات خلال فترة الإغلاق.

وتابعت المنظمات الدولية بجدية خطط "الآسيان" لمشاركة الوقود كنموذج يمكن تعميمه في مناطق أخرى تعاني من الهشاشة الطاقية والاعتماد الكلي على الاستيراد.

وأكدت التقارير الفنية أن التوجه نحو الطاقة المتجددة سيوفر للدول استقلالية كاملة بعيدا عن تقلبات الممرات المائية والمواقف السياسية للدول المصدرة.

وجاءت الأزمة لتكشف عن ضرورة وجود رؤية عالمية موحدة لإدارة موارد الطاقة في أوقات الكوارث بما يضمن حماية حقوق الشعوب ومنع استغلال الوقود كسلاح في النزاعات الدولية.