هل الإفراط في استخدام الهاتف يؤثر على صحة الرقبة؟
مع الانتشار الواسع للهواتف الذكية، أصبح استخدامها جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية، سواء للعمل أو التواصل أو الترفيه، لكن الأطباء يحذرون من أن الإفراط في استخدام الهاتف قد يؤثر سلبًا على صحة الرقبة والعمود الفقري، خاصة مع قضاء ساعات طويلة في وضعية غير صحية أثناء النظر إلى الشاشة.
ما هي متلازمة رقبة الهاتف؟
يشير الأطباء إلى حالة تسمى “متلازمة رقبة الهاتف”، وهي مشكلة صحية تنتج عن الانحناء المستمر للرأس إلى الأمام أثناء استخدام الهاتف. في هذه الوضعية يزداد الضغط على فقرات الرقبة بشكل كبير، مما قد يؤدي إلى ألم وتصلب في الرقبة والكتفين مع مرور الوقت.
الدراسات تشير إلى أن وزن الرأس الطبيعي يبلغ نحو 5 كيلوجرامات تقريبًا، لكن عند إمالته للأمام بزاوية كبيرة أثناء استخدام الهاتف، قد يصل الضغط على الرقبة إلى 20 كيلوجرامًا أو أكثر، ما يسبب إجهادًا شديدًا للعضلات والمفاصل.
أعراض الإفراط في استخدام الهاتف
قد تظهر عدة أعراض نتيجة الاستخدام المفرط للهاتف، من أبرزها:
آلام في الرقبة والكتفين.
تصلب العضلات وصعوبة تحريك الرقبة.
صداع متكرر نتيجة توتر العضلات.
الشعور بتنميل في الذراعين أو اليدين في بعض الحالات.
هذه الأعراض قد تزداد مع مرور الوقت إذا لم يتم تعديل وضعية الجلوس أو تقليل ساعات استخدام الهاتف.
نصائح لتجنب آلام الرقبة
ينصح الأطباء باتباع بعض العادات الصحية أثناء استخدام الهاتف، منها:
رفع الهاتف إلى مستوى العين بدلًا من خفض الرأس للأسفل.
أخذ استراحة كل 20 إلى 30 دقيقة لتحريك الرقبة والكتفين.
ممارسة تمارين التمدد لتقوية عضلات الرقبة والظهر.
الجلوس بوضعية مستقيمة للحفاظ على استقامة العمود الفقري.
دور النشاط البدني
ممارسة الرياضة بانتظام تساعد على تقوية عضلات الرقبة والظهر، مما يقلل من تأثير الجلوس الطويل أو استخدام الهاتف لفترات طويلة. كما تساعد التمارين الخفيفة مثل اليوغا أو تمارين التمدد على تقليل التوتر العضلي وتحسين المرونة.
يشدد الأطباء على أن الاستخدام المفرط للهواتف الذكية قد يسبب مشاكل في الرقبة والعمود الفقري إذا لم يتم استخدامه بطريقة صحيحة. الحفاظ على وضعية صحية أثناء استخدام الهاتف، وأخذ فترات راحة منتظمة، وممارسة التمارين الرياضية، كلها خطوات بسيطة يمكن أن تحمي الرقبة وتقلل من خطر الإصابة بمتلازمة “رقبة الهاتف”.