بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

عاجل: ترامب بين الحسم والتناقض يعلن تدمير قدرات إيران ويتوقع حربا طويلة

بوابة الوفد الإلكترونية

شهدت الساحة الدولية بداخل الولايات المتحدة الأمريكية حالة من الارتباك والذهول عقب سلسلة التصريحات المتضاربة التي أطلقها الرئيس دونالد ترامب حول الحرب المشتعلة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

لغز عظام ترامب ومقصلة طهران.. تحليل سياسي لتناقضات الحرب والمهمة الأخيرة

حيث بدأت شرارة الصراع العسكري في الثامن والعشرين من فبراير لعام 2026 لتدخل المنطقة في نفق مظلم من الحسابات السياسية والعسكرية المعقدة التي لم يشهدها العالم من قبل.

وانقسم المحللون بين من يرى في كلمات سيد البيت الأبيض خطة استراتيجية لإرباك الخصم وبين من يراها تخبطا يعكس عدم وضوح الرؤية في التعامل مع قوة إقليمية.

وسيطر القلق على الأسواق العالمية خاصة أسعار النفط التي تترقب مصير الضربات الجوية والبرية في ظل التهديدات الأمريكية المتلاحقة بإنهاء نظام الحكم تماما.

ضربات قاضية ووعيد بالانتقام

صرح الرئيس دونالد ترامب في الحادي عشر من مارس الحالي بداخل الولايات المتحدة الأمريكية بأنه لم يتبق عمليا أي أهداف عسكرية لمهاجمتها داخل الجمهورية الإسلامية الإيرانية بعد تدمير معظم القدرات.

وأكد القائد الأمريكي أن العمليات الجوية نجحت في سحق سلاح الجو والبحرية الإيرانية تماما بالإضافة إلى تدمير ما بين 80 إلى 90 بالمائة من منصات الصواريخ الاستراتيجية.

وفوجئ الجميع بتبدل النبرة في الرابع عشر من مارس حين هدد ترامب ببدء الضربة الكبرى التي لم تبدأ بعد وبقوة لم يسبق لها مثيل في تاريخ الحروب الحديثة.

وعكست هذه التناقضات رغبة واشنطن في الحفاظ على ضغط عسكري غير محدود لإجبار طهران على الاستسلام غير المشروط وتحقيق أهداف سياسية تتجاوز مجرد منع حيازة السلاح النووي.

توقيت الحرب ومعيار العظام

تراوحت توقعات الإدارة الأمريكية حول موعد نهاية الحرب بين التفاؤل المفرط والتحذير من صراع طويل الأمد بداخل الولايات المتحدة الأمريكية.

حيث توقع دونالد ترامب في الثاني عشر من مارس الوصول إلى حل نهائي في غضون عشرة أيام فقط بعدما صرح سابقا بأن الأهداف قد استنفدت بالفعل.

وناقض الرئيس الأمريكي نفسه حين حذر في بداية العمليات من أن الحرب قد تستغرق أربعة أو خمسة أسابيع أو ربما فترة أطول بكثير إذا تطلب الأمر ذلك.

وأثار التصريح الصادر في الثالث عشر من مارس سخرية واسعة حين ربط ترامب نهاية الحرب بشعوره الشخصي الذي يتحسسه في عظام جسده.

ويهدف هذا الغموض المتعمد إلى إرسال إشارات سياسية متضاربة تخدم المصالح الأمريكية في تهدئة الجمهور الداخلي وطمأنة حلفاء واشنطن في المنطقة.

استراتيجية التدمير الشامل للنظام

انتقلت الأهداف الأمريكية المعلنة من خانة تحجيم الطموحات النووية إلى خانة التدمير الكامل لنظام الحكم القائم بداخل الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

واستندت تقارير تحليلية إلى أن دونالد ترامب يسعى لاستغلال الفراغات الأمنية وحالة عدم اليقين لتحقيق مكاسب تفاوضية كبرى تضمن له السيطرة الكاملة على مقدرات المنطقة.

وأوضحت المصادر أن الرئيس الأمريكي لا يمل من استمرار العمليات العسكرية ما دام يحقق ضغطا اقتصاديا يمنع انفجار أسعار الطاقة العالمية في وجه الناخبين.

وباتت الحرب المشتعلة منذ فبراير 2026 تمثل اختبارا حقيقيا لقدرة الولايات المتحدة الأمريكية على فرض إرادتها السياسية دون الانزلاق إلى مستنقع بري قد يكلفها الكثير من الدماء والأموال في مواجهة طهران.

تفسر الدوائر السياسية بداخل الولايات المتحدة الأمريكية مواقف دونالد ترامب بأنها جزء من منظومة نفسية معقدة تهدف لإجبار الخصم على القبول بكافة الشروط دون قيد أو شرط.

وتابعت القيادات العسكرية تنفيذ الضربات الجوية المكثفة على مراكز القيادة والسيطرة بداخل الجمهورية الإسلامية الإيرانية لضمان شلل تام في قدرات الردع المتبقية لديها.

وجاءت تصريحات الرئيس الأمريكي حول تدمير سلاح الجو لتؤكد رغبته في السيادة الكاملة على سماء المنطقة مع الاحتفاظ بحق التصعيد في أي لحظة يراها مناسبة.

وتظل لغة الأرقام والنسب المئوية التي يطرحها ترامب محل شك لدى الخبراء الذين يترقبون النتائج الميدانية الحقيقية بعيدا عن صخب الخطابات السياسية الرنانة التي تصدر من داخل البيت الأبيض.