بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

عاجل: الدولار يلتهم الأسواق.. الفضة تتمرد على الخسائر العالمية وتشتعل في مصر

بوابة الوفد الإلكترونية

ضرب إعصار "الأخضر" أسواق المعادن النفيسة في مصر، مخلفا وراءه حالة من الارتباك الشديد بعدما قفزت أسعار الفضة محليا في تحد صارخ للتراجعات العالمية، لتتحول "بورصة الفقراء" إلى ساحة صراع بين سعر صرف الدولار المشتعل وتداعيات الحرب الأمريكية الصهيونية على إيران التي أحرقت الأخضر واليابس.

وسط ذهول المستثمرين الذين وجدوا أنفسهم أمام "ملاذ آمن" يتحرك في موجات تسونامي صعودا وهبوطا، مما جعل حيازة المعدن الأبيض مغامرة محفوفة بالمخاطر في ظل التقلبات الجيوسياسية الحادة التي تعصف بالمنطقة.

زلزال "المعدن الأبيض".. قفزة الجنيهين في عز الانكسار العالمي

رصدت بوابة “الوفد” الإخبارية تحركات دراماتيكية في قلب سوق الصاغة المصري، حيث استيقظ المتعاملون على ارتفاع مفاجئ في سعر الفضة بنحو جنيهين، رغم تسجيل الأوقية عالميا أول خسارة أسبوعية لها منذ ثلاثة أسابيع. 

وسجل جرام الفضة عيار 999 مستوى 147 جنيها، بينما استقر عيار 925 عند 136 جنيها، ووصل عيار 800 إلى 118 جنيها، في حين استقر الجنيه الفضة عند 1088 جنيها. 

هذا التناقض الصارخ بين الداخل والخارج يعود بالأساس إلى هيمنة سعر صرف الدولار في السوق المحلية، والذي بات المحرك الأول والوحيد لتسعير المعادن، متجاوزا منطق البورصات العالمية التي تئن تحت وطأة صعود عوائد سندات الخزانة الأمريكية.

كواليس "الأسبوع الأسود".. ضياع 16% من القيمة في 7 أيام

كشفت الأرقام الرسمية عن حجم الكارثة التي تعرض لها المستثمرون الصغار خلال الأسبوع الماضي؛ إذ تراجعت الأسعار محليا بنسبة بلغت 16%، وفقد جرام الفضة عيار 999 نحو 27 جنيها من قيمته في غضون أيام، منخفضا من مستوى 172 جنيها إلى 145 جنيها. وعالميا، لم تكن الصورة أقل قتامة.

حيث هبطت الأوقية بنسبة 11%، متراجعة من 94 دولارا إلى 84 دولارا. وأوضحت الدوائر الاقتصادية أن هذا "النزيف" جاء نتيجة التقلبات الحادة المرتبطة بالمواجهة العسكرية في الشرق الأوسط، وهو ما دفع كبار التجار إلى التريث بانتظار استقرار الأوضاع، خاصة مع هدوء الطلب النسبي المتزامن مع شهر رمضان المبارك.

بديل الذهب.. هل يهرب المستثمرون إلى "ملاذ الفقراء"؟

توقعت مصادر مطلعة أن يشهد الطلب على الفضة انتعاشا وشيكا عقب انتهاء حالة الهدوء الرمضاني، مدفوعا بالارتفاعات القياسية وغير المسبوقة التي سجلها الذهب، والتي جعلت اقتناء المعدن الأصفر حلما بعيد المنال للكثيرين. 

وقد حققت الفضة مكاسب أسطورية بلغت 150% العام الماضي (متفوقة على الذهب الذي زاد بنسبة 65%)، تظل البديل الاستثماري الأقل تكلفة، إلا أنهم حذروا من "فخ الشراء" خلال موجات الارتفاع الحادة، وأن توقيت الدخول في السوق بات يمثل عنق الزجاجة بين الربح الفاحش والخسارة القاسية في ظل الحرب الدائرة وتذبذب الدولار.