حلقة نقاشية بإعلام الداخلة تؤكد ضرورة التواصل الأسري المباشر في عصر الهيمنة الرقمية
كثف قطاع الإعلام الداخلي جهوده التوعوية بقرى الوادي الجديد لتعزيز الروابط العائلية ومواجهة التحديات التكنولوجية التي تفرضها الأجهزة الحديثة على كيان الأسرة المصرية بمشاركة نخبة من المتخصصين والموجهين.
حلقة نقاشية داخل جمعية تنمية المجتمع بمشاركة مجمع إعلام الداخلة حول التواصل الأسري
نظم مجمع إعلام الداخلة فعالية توعوية كبرى تحت عنوان التواصل الأسري في العصر الرقمي بين التقارب الافتراضي والعزلة الاجتماعية استهدفت تسليط الضوء على آليات حماية الأبناء من مخاطر الانعزال التكنولوجي.
جاء التحرك تنفيذا لتوجيهات الدكتور أحمد يحيى رئيس قطاع الإعلام الداخلي وبالتنسيق مع حمدي سعيد رئيس الإدارة المركزية لإعلام شمال ووسط الصعيد لضمان وصول الرسالة الإعلامية لمستحقيها في المناطق النائية.
انطلقت الندوة داخل مقر جمعية تنمية المجتمع بقرية أسمنت التابعة لمركز الداخلة بمشاركة واسعة من الأهالي والشباب لترسيخ مفاهيم التواصل الأسري الفعال كأداة وقائية ضد مخاطر الفضاء الإلكتروني المتزايدة.
حاضر في اللقاء أحمد فؤاد مسؤول التطوير التكنولوجي بإدارة الداخلة الأزهرية وخريج البرنامج الرئاسي وناصر محمد مدير وحدة التضامن بقرية أسمنت حيث ركزا على ضرورة استعادة الدفء العائلي.
أكد المتحدثون أن التواصل الأسري يمثل حائط الصد الأول ضد التفكك الذي قد تسببه التقنيات الحديثة في حال غياب الرقابة الواعية أو الحوار المفتوح بين الآباء والأبناء. أوضح المشاركون أن الفجوة التقنية الحالية تتطلب مرونة من أولياء الأمور لفهم لغة العصر واستيعاب احتياجات النشء النفسية والتربوية بعيدا عن شاشات الهواتف التي تلتهم ساعات طويلة من يومهم.
استعرضت الندوة التأثيرات العميقة للتكنولوجيا على منظومة العلاقات الإنسانية حيث تسببت في تحويل اللقاءات المباشرة إلى محادثات رقمية جامدة خالية من المشاعر الصادقة.
أشار المحاضرون إلى أن سيطرة الأجهزة أدت لظهور ما يعرف بالعزلة الاجتماعية داخل البيت الواحد مما يستوجب ضرورة تخصيص أوقات محددة يوميا يمنع فيها استخدام الهواتف لفتح قنوات نقاش حقيقية. أضاف الخبراء أن مفهوم التواصل الأسري لا يعني الانغلاق بل يتضمن الاستفادة من الجوانب الإيجابية للتقنيات في تقريب المسافات مع الأقارب المغتربين جغرافيا مع الحفاظ على خصوصية الأسرة الصغيرة.
شددت الحلقة النقاشية على أهمية الدور الذي تلعبه المؤسسات المجتمعية والمدارس في نشر ثقافة الاستخدام الآمن والمسؤول للوسائط الرقمية وتوعية المجتمع بمخاطر الإدمان الإلكتروني. طالب المتحدثون بتشجيع الأطفال على ممارسة الأنشطة الحركية والرياضية التي تنمي مهاراتهم البدنية والاجتماعية بعيدا عن العالم الافتراضي.
لفت المشاركون إلى أن إهمال الجلوس مع الأبناء والإنصات لمشكلاتهم تحت ذريعة انشغالات الحياة أو الانغماس في وسائل التواصل يضعف الروابط ويجعلهم فريسة سهلة للأفكار الهدامة أو الابتزاز التقني.
تناول اللقاء سبل تطبيق التوازن الرقمي كمنهج حياة يهدف للاعتدال في استخدام التكنولوجيا بحيث تكون خادمة للإنسان وليست مسيطرة عليه أو مدمرة لعلاقاته الاجتماعية.
بينت النقاشات أن النجاح في تحقيق هذا التوازن يتطلب قدوة حسنة من الوالدين في تقليل ساعات استخدامهم الشخصي للأجهزة أمام أطفالهم. ذكرت الفعالية أن التواصل الأسري السليم يسهم بشكل مباشر في دعم الصحة النفسية للأطفال ويوفر لهم بيئة آمنة للنمو السوي بعيدا عن مخاطر التنمر أو الاستقطاب الإلكتروني الذي قد يحدث في غياب الرقابة الأبوية.
أدار الفعالية محمود عزت مسؤول الأنشطة بمجمع إعلام الداخلة بمشاركة مروة محمد الإعلامية بالمجمع وبإشراف مباشر من محسن محمد مدير المجمع لضمان تحقيق أهداف حملة حمايتهم واجبنا.
اختتمت الندوة بتوصيات تشدد على ضرورة استمرار هذه اللقاءات في كافة القرى لرفع الوعي المجتمعي بأهمية استعادة القيم التقليدية في الحوار المباشر والترابط العائلي.



