عاجل .. أذربيجان تستعد رسميآ للإنضمام للحرب علي ايران
في لحظة سياسية وأمنية شديدة الحساسية، وجدت جمهورية أذربيجان نفسها في قلب تصعيد عسكري غير مسبوق بعدما تعرضت أراضيها لهجمات بطائرات مسيرة استهدفت منشآت مدنية وحيوية، ما دفع القيادة في باكو إلى إعلان أعلى درجات التأهب القتالي والاستعداد لتنفيذ ضربات انتقامية قد تمتد آثارها إلى ما وراء حدودها.
وبين اتهامات مباشرة لطهران بالتورط في الهجمات ونفي إيراني قاطع، تتصاعد المخاوف الدولية من تحول القوقاز إلى ساحة مواجهة مفتوحة بين قوى إقليمية متصارعة، خاصة مع الكشف عن مخططات لاستهداف منشآت استراتيجية وسفارات أجنبية داخل العاصمة باكو، وهو ما يضع المنطقة بأكملها أمام احتمالات انفجار صراع واسع قد يهدد أمن الطاقة العالمي ويعيد رسم توازنات القوة في واحدة من أكثر المناطق حساسية على الخريطة الجيوسياسية.
طبول الحرب تقرع في القوقاز.. أذربيجان تعلن الطوارئ وتكشف مخطط "إسرائيل" بباكو
استنفرت جمهورية أذربيجان كامل قوتها العسكرية الضاربة عقب تعرض أراضيها لهجمات غادرة بالطائرات المسيرة، حيث وضعت قيادة الجيش كافة الوحدات المقاتلة في حالة التأهب القصوى المعروفة بمستوى التعبئة رقم واحد للرد على الاستفزازات المسلحة التي طالت منشآت مدنية وحيوية.
وجاء هذا التحرك العنيف تزامنا مع الكشف عن مخططات سرية لاستهداف المصالح الأجنبية والمنشآت الاستراتيجية بقلب العاصمة باكو، مما ينذر بانفجار صراع إقليمي واسع النطاق قد يغير ملامح المنطقة بالكامل في ظل التصعيد العسكري المتبادل الذي تشهده الساحة حاليا بداخل جمهورية أذربيجان، وتابعت الدوائر السياسية بقلق بالغ أوامر الضربات الانتقامية التي قد تشعل النيران في حدود الجمهورية الإسلامية الإيرانية خلال الساعات القادمة.
تأهب عسكري وضربات انتقامية
أمر الرئيس إلهام علييف القوات المسلحة في جمهورية أذربيجان بالتحضير الفوري لتنفيذ "ضربات انتقامية" ردا على استهداف إقليم ناخيتشيفان بطائرات مسيرة انتحارية.
ووجه الرئيس إلهام علييف رسالة شديدة اللهجة أكد فيها أن أي عدوان على السيادة الأذرية لن يمر دون رد رادع يزلزل الأرض تحت أقدام المعتدين.
وشهدت الساعات الماضية تحركات مكثفة للآليات الثقيلة ونشر منظومات الدفاع الجوي لحماية الأجواء من أي اختراقات جديدة قد تستهدف مطار ناخيتشيفان الدولي أو المدارس والمنشآت التعليمية.
وشددت رئاسة الجمهورية في باكو على أن التحالفات الاستراتيجية القائمة تمنحها الحق الكامل في حماية أمنها القومي ضد التهديدات الخارجية التي تحاول تقويض استقرار جمهورية أذربيجان.
إحباط الهجوم على سفارة إسرائيل
أعلن جهاز أمن الدولة في جمهورية أذربيجان عن نجاحه في إحباط مخطط إرهابي ضخم كان يستهدف سفارة إسرائيل في باكو ومنشآت نفطية حساسة.
وكشفت التحقيقات الأمنية أن المخطط المدعوم من الحرس الثوري الإيراني تضمن محاولات لتفجير خط أنابيب النفط "باكو-تبليسي-جيهان" الاستراتيجي لضرب الاقتصاد القومي.
واستهدف الإرهابيون أيضا كنيسا يهوديا وشخصيات دينية بارزة لزعزعة السلم المجتمعي وإحراج القيادة السياسية بداخل جمهورية أذربيجان، وتمكنت عناصر مكافحة الإرهاب من ضبط الخلية المكلفة بالتنفيذ قبل ساعة الصفر.
مما كشف عن حجم الاختراق الذي تحاول الجمهورية الإسلامية الإيرانية تحقيقه عبر مجموعات واجهة مثل "سرايا أنصار السنة" لضمان الإنكار المعقول لمسؤوليتها عن العمليات الإجرامية.
اتهامات باكو ورد طهران
اتهمت السلطات في جمهورية أذربيجان طهران بإطلاق 4 مسيرات سقطت إحداها داخل مبنى الركاب بمطار ناخيتشيفان الدولي مما أسفر عن إصابة 4 مدنيين بجروح خطيرة.
ونفت الجمهورية الإسلامية الإيرانية رسميا تورط قواتها المسلحة في هذا الهجوم واصفة هذه الادعاءات بأنها "استفزاز صهيوني" يهدف لتخريب العلاقات التاريخية بين الجارين.
ومع ذلك تصر باكو على أن الأدلة التقنية والميدانية تؤكد تورط الحرس الثوري الإيراني في إدارة هذه العمليات العدائية التي تزامنت مع الغارات المتبادلة بين إسرائيل وإيران.
وتخشى الأوساط الدولية من تحول أراضي جمهورية أذربيجان إلى ساحة حرب مفتوحة لتصفية الحسابات الإقليمية الكبرى بين القوى المتصارعة في منطقة القوقاز والشرق الأوسط.
استكملت الأجهزة المختصة في جمهورية أذربيجان جمع حطام المسيرات المتساقطة لتحليلها وتقديم تقرير مفصل للأمم المتحدة حول الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي.
وأفادت مصادر أمنية أن المخطط الذي استهدف سفارة إسرائيل في باكو كان يهدف إلى إحداث صدمة دولية وإظهار ضعف القبضة الأمنية في العاصمة.
وتابعت القوات المسلحة الأذرية تنفيذ مناورات بالذخيرة الحية على طول الحدود المشتركة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية لإظهار الجاهزية القتالية العالية.
وجاء هذا التصعيد ليؤكد أن الصراع الصامت قد تحول إلى مواجهة علنية تهدد إمدادات الطاقة العالمية وتضع مستقبل الأمن في جمهورية أذربيجان على المحك في ظل غياب أي بوادر للتهدئة الدبلوماسية بين البلدين.