جريمة الأسفلت بالدقهلية تبتلع شابا.. صدمة بمدينة الجمالية عقب حادث "مطحن الأرز"
شهدت مدينة الجمالية بمحافظة الدقهلية ليلة حزينة ومروعة، عقب وقوع حادث تصادم دام بين دراجتين ناريتين على طريق "السلام" الحيوي، مما أسفر عن سقوط ضحية جديدة في محرقة حوادث الطرق التي لا تهدأ.
حيث استيقظ أهالي المنطقة على دوي الارتطام العنيف أمام "مطحن الأرز"، ليسفر الحادث عن مصرع شاب في مقتبل العمر، وتحول الطريق إلى ساحة من الدماء والحطام، وسط حالة من الذهول والصرخات التي تعالت لمطالبة سيارات الإسعاف بسرعة التدخل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
تفاصيل اللحظات الأخيرة.. صراع الأطباء لإنعاش قلب "محمد أكرم"
كشفت التحريات الأولية والمعاينة الميدانية للأجهزة الأمنية عن هوية ضحية الحادث، وهو الشاب محمد أكرم عبدالله الجربان، البالغ من العمر 18 عاما، والذي سقط جثة هامدة نتيجة قوة التصادم التي وقعت بين الدراجتين الناريتين.
وانتقلت سيارات الإسعاف على الفور إلى موقع البلاغ، حيث جرى نقل الشاب إلى مستشفى الجمالية المركزي في محاولة يائسة لاستعادة علاماته الحيوية، وأكدت المصادر الطبية أن الفقيد وصل إلى قسم الطوارئ متوقف القلب والرئتين، ورغم إجراء محاولات مضنية ومكثفة لإنعاش قلبه، إلا أن جسده لم يستجب، لتعلن وفاته رسميا وسط دموع ذويه.
رصدت كاميرات المراقبة القريبة من "مطحن الأرز" تفاصيل السرعة التي أدت لوقوع الحادث الأليم، وبحث رجال المباحث الجنائية ملابسات الواقعة للوقوف على أسباب التصادم وما إذا كانت هناك اختلالات فنية في قيادة الدراجات.
وسجلت المحاضر الرسمية إيداع جثمان الشاب محمد أكرم عبدالله الجربان داخل مشرحة المستشفى المركزي تحت تصرف النيابة العامة، التي انتقلت لمعاينة الجثة وسماع أقوال شهود العيان الذين تصادف وجودهم على طريق "السلام" وقت وقوع الكارثة.
تحقيقات مكثفة وقرار النيابة بشأن "طريق السلام"
انتقلت النيابة العامة لمباشرة التحقيقات، حيث أمرت بانتداب مفتش الصحة لتوقيع الكشف الطبي على الجثمان وتحديد سبب الوفاة بدقة، كما كلفت رجال المرور بإعداد تقرير فني حول حالة الدراجتين الناريتين المشاركتين في الحادث.
وشددت القيادات الأمنية على ضرورة الرقابة الصارمة على قائدي الدراجات النارية في الطرق السريعة بالدقهلية، لضمان عدم تكرار مأساة "الجربان" التي هزت مشاعر المواطنين في المحافظة.
وبقت جثة الشاب في المشرحة انتظارا لصدور قرار التصريح بالدفن لتشييع جنازته في مسقط رأسه، لتطوى صفحة من صفحات الحزن في دفاتر الحوادث بالجمالية، وتبقى صرخة التحذير مدوية لكل من يقود بسرعة تهدد حياته وحياة الآخرين على طرق الموت.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض