محرقة الأسفلت تلتهم أحلام "ذكاء أسيوط".. كواليس انقلاب سيارة طالبات الحاسبات
فجعت محافظة أسيوط بصرخات طالبات "كلية الحاسبات والذكاء الاصطناعي"، عقب وقوع حادث انقلاب سيارة مروع أثناء رحلة عودتهن من رحاب "جامعة أسيوط الأهلية"، وهو ما حول طريق العودة إلى ساحة من الدماء والأنقاض.
وأسفر عن سقوط 7 زهرات في مقتبل العمر غارقات في جراحهن، وسط استنفار أمني وطبي قصوى لمسابقة الزمن وإنقاذ المصابات من "محرقة الأسفلت"، في مشهد حبس أنفاس المارة والطلاب الذين شهدوا لحظات الرعب وتطاير حطام السيارة.
استنفار في "مستشفى الطوارئ" والنيابة تتحفظ على حطام الحادث
انتقلت سيارات الإسعاف والنجدة بوزارة الداخلية بذكاء وسرعة فائقة إلى موقع الحادث فور ورود البلاغ، حيث تم نقل ال 7 طالبات المصابات بكسور وجروح قطعية متفرقة إلى “مستشفى الإصابات والطوارئ الجامعي”.
وبحث رجال المباحث الجنائية في كواليس الواقعة للوقوف على أسباب اختلال عجلة القيادة في يد السائق، وقررت النيابة العامة التحفظ على المركبة المنكوبة تحت تصرفها.
وندبت لجنة فنية من إدارة المرور لمعاينة موقع الانقلاب وتحديد المسؤولية الجنائية، وسط دعوات بالشفاء للناجيات من هذا الحادث الأليم الذي خيم بظلاله السوداء على أروقة الكلية.
سجلت الكاميرات والشهادات لحظات وصول الدكتور أحمد المنشاوي، رئيس جامعة أسيوط والمكلف بتسيير أعمال جامعة أسيوط الأهلية، الذي هرع إلى المستشفى للاطمئنان على حالة بناته الطالبات.
ورافق رئيس الجامعة خلال الزيارة التفقدية كل من: الدكتور علاء عطية، عميد كلية الطب ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية، والدكتور محمد عبد الحميد، مدير مستشفى الإصابات والطوارئ، والدكتور سعيد متولي، نائب مدير المستشفى لشؤون الإصابات، حيث اطلعوا جميعا على التقارير الطبية التي أكدت استقرار الحالات الصحية بعد إجراء التدخلات الجراحية والإسعافات الأولية المطلوبة.
بروتوكول "رعاية الأب".. علاج مجاني كامل لضحايا طريق أسيوط
أكد الدكتور أحمد المنشاوي بلهجة أبوية حازمة أن إدارة الجامعة لن تترك الطالبات المصابات، مشددا على تفعيل بروتوكول التأمين الصحي الشامل بين "جامعة أسيوط الأهلية" والمستشفيات الجامعية، لضمان تلقي العلاج الكامل دون تحمل أسر الطالبات أي أعباء مالية.
وأثنى رئيس الجامعة على يقظة الأطقم الطبية التي تعاملت بدقة مع حالات الكسور البالغة، مؤكدا أن المستشفى يواصل أداء دوره كحصن أمان لمصابي الحوادث الطارئة في صعيد مصر، بما يضمن حصول كل مصابة على رعاية تخصصية تليق ب "بنات الجامعة".
انتقلت فصول العناية المركزة لمرحلة المتابعة الدقيقة، حيث تواصل الأطقم الطبية تحت إشراف الدكتور محمد عبد الحميد والدكتور سعيد متولي تنفيذ خطة الاستشفاء لضمان عودة الطالبات سريعا إلى مقاعد الدراسة بـ “كلية الحاسبات والذكاء الاصطناعي”.
وبقت كلمات الدكتور أحمد المنشاوي بمثابة طوق نجاة نفسي للأسر، مؤكدا أن الجميع جنود لخدمتهن حتى تمام الشفاء، لتبقى رسالة جامعة أسيوط واضحة في إدارة الأزمات وحماية أبنائها من غدر الطرقات.





