زلزال "الجسر المعلق".. نجل أناهيد فياض ينهى حياته ومثنى غرايبة يفجر بركان التنمر بالأردن
زلزلت صرخة صامتة أركان العاصمة الأردنية عمان، بعدما ألقى المراهق كرم غرايبة، نجل الفنانة السورية الشهيرة أناهيد فياض والوزير الأردني الأسبق مثنى حمدان غرايبة، بنفسه من فوق "الجسر المعلق" لينهي حياته في مشهد مأساوي هز الوجدان العربي،
محولا ذكرى "نجمة باب الحارة" إلى مأتم مفتوح، وسط تقارير أمنية وتحقيقات موسعة تبحث في كواليس "محرقة التنمر" التي نهشت روح الفتى صاحب الـ 14 عاما، ودفعت به إلى هاوية اليأس في لحظة غابت فيها الحماية النفسية وحضر فيها شبح الانتحار الأسود.
رحلة الموت من فوق الجسر.. كيف سقط "كرم" في فخ الاكتئاب؟
بدأت تفاصيل الواقعة الأليمة التي تصدرت محركات البحث، حينما تلقت الأجهزة الأمنية بلاغا يفيد بسقوط شخص من فوق جسر عبدون المعلق، وبالانتقال والفحص تبين أن المتوفى هو كرم غرايبة، وبحث رجال المباحث الجنائية في كواليس الساعات الأخيرة للضحية.
حيث أشارت التحريات الأولية وشهادات مقربة إلى أن الفتى كان يعاني من ضغوط نفسية حادة ناتجة عن وقائع "تنمر" ممنهجة تعرض لها، مما أدى إلى تدهور حالته المزاجية وانفصاله عن الواقع المحيط، ليتخذ قراره الانتحاري في غفلة من الجميع، واضعا حدا لحياته التي لم تتجاوز ربيعها الرابع عشر.
وشهدت محافظة إربد شمالي الأردن مراسم تشييع جثمان الراحل الصغير في جنازة مهيبة حضرها رموز الفن والسياسة، حيث خيم الحزن على وجه والده الوزير الأسبق مثنى حمدان غرايبة ووالدته الفنانة أناهيد فياض التي تعيش حالة من الانهيار التام، وأعاد هذا الحادث الصادم تسليط الضوء على "القاتل الصامت" في المدارس والأوساط الاجتماعية، حيث رصدت التقارير تزايد معدلات التأثير النفسي العميق للمضايقات التي يتعرض لها أبناء المشاهير، وهو ما يفتح ملف "الأمن النفسي" للمراهقين أمام السلطات المختصة لضمان عدم تكرار مأساة الجسر المعلق.
صرخة تحذير.. التنمر يغتال براءة نجل "نجمة باب الحارة"
انتقلت أصداء الفاجعة إلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث طالب نشطاء وخبراء في علم النفس بضرورة سن تشريعات رادعة تجرم التنمر الإلكتروني والواقعي.
مؤكدين أن ما حدث لنجل أناهيد فياض هو "جرس إنذار" لكل الأسر بضرورة تعزيز الوعي المجتمعي وتقديم الدعم النفسي الفوري للأبناء، وبحثت الأجهزة السيادية في كواليس الرسائل والمحادثات الأخيرة للضحية للوقوف على هوية المتنمرين الذين دفعوه لهذه النهاية المأساوية، وصنفت الدوائر الاجتماعية الحادث بأنه "جريمة قتل معنوية" مكتملة الأركان تستوجب ملاحقة المحرضين عليها قانونيا.
أكدت المصادر الموثوقة أن النيابة العامة تواصل سماع أقوال المقربين من كرم غرايبة لفحص مدى مسؤوليته الجنائية أو وجود شبهة جنائية في التحريض على الانتحار، وبقت صورة الفتى الراحل أيقونة للضحايا الذين يسقطون تحت وطأة “الكلمات السامة”.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض