قنبلة الذهب تنفجر في مصر.. عيار 21 يلامس عنان السماء بسبب نيران الحرب
شهدت الأسواق المالية في مصر زلزالا اقتصاديا غير مسبوق إثر القفزة الهائلة في أسعار المعدن الأصفر التي أربكت حسابات التجار والمواطنين على حد سواء.
حيث اشتعلت بورصة الذهب لتسجل ارتفاعا تاريخيا بمعدل 9% في غضون ساعات قليلة من تعاملات اليوم السبت مقارنة بأسعار الأمس، وربط الخبراء هذا الانفجار السعري بالمشهد الضبابي الذي يسيطر على منطقة الشرق الأوسط وتصاعد حدة التوترات العسكرية التي لا تتوقف بداخل إيران.
مما دفع المدخرين للهروب نحو الملاذ الآمن خوفا من تداعيات القصف الجوي المستمر وتأثيره المباشر على حركة التجارة العالمية وقيمة العملات المحلية في ظل هذه الظروف الاستثنائية التي تعيشها المنطقة.
تسونامي الأسعار في الصاغة
سجل جرام الذهب عيار 21 الأوسع انتشارا بين المصريين نحو 7475 جنيها بنهاية تعاملات اليوم السبت في سابقة هي الأولى من نوعها في مصر.
وبلغت قيمة الزيادة المفاجئة نحو 575 جنيها في الجرام الواحد دفعة واحدة مما تسبب في حالة من الشلل التام داخل محلات الصاغة وتوقف حركة البيع والشراء في بعض المناطق.
وأوضح مراقبون أن السوق المحلي تأثر بشكل مباشر بالارتباك العالمي وحالة الذعر التي سيطرت على المستثمرين عقب تواتر الأنباء عن توسع رقعة الصراع المسلح.
وواصلت الأسعار زحفها نحو قمم غير مسبوقة وسط ترقب شديد لما ستسفر عنه الساعات القادمة من تطورات ميدانية قد تدفع الذهب لمستويات خيالية.
نيران إيران تلهب الجرام
قفزت أسعار الذهب إلى مستويات قياسية مع استمرار الضربات الجوية التي تشنها الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل على الأراضي الإيرانية منذ صباح اليوم السبت.
واعتبر المحللون أن هذا التصعيد العسكري يمثل وقودا لاشتعال أسعار المعادن النفيسة عالميا ومحليا في مصر نتيجة المخاوف من تعطل إمدادات الطاقة واندلاع حرب إقليمية واسعة.
وتزامنت هذه القفزة مع إقبال كثيف من المواطنين على تحويل مدخراتهم السائلة إلى سبائك وعملات ذهبية لضمان قيمتها أمام التقلبات الحادة.
وأكدت التقارير الواردة من سوق الصاغة أن العرض والطلب لم يعد هو المتحكم الوحيد في السعر بل أصبحت الأخبار السياسية القادمة من جبهات القتال هي المحرك الفعلي للسوق.
استعرضت الجهات المعنية في مصر الموقف الراهن للوقوف على مدى توافر الخام بالأسواق في ظل تزايد الطلب بشكل جنوني خلال تعاملات اليوم السبت الدامية، واستخدم التجار سياسة التسعير التحوطي لتفادي الخسائر الناتجة عن الارتفاع المتزايد في البورصات العالمية التي تتأثر بلحظة انطلاق الصواريخ بداخل إيران.
وشددت المصادر على أن وصول عيار 21 لمستوى 7475 جنيها يضع عبئا كبيرا على الشباب المقبلين على الزواج ويؤدي لتجميد قطاع كبير من تجارة المشغولات الذهب، ويبقى السؤال المطروح في الشارع المصري حول قدرة السوق على الصمود أمام هذه الموجة العاتية من الغلاء التي ربطت مصير جيوب المصريين بمصير الصراع الدائر في المنطقة.