كابوس نووي يهدد الشرق الأوسط ومفاعل ديمونة يدخل دائرة الجحيم الإيراني
حبست منطقة الشرق الأوسط أنفاسها مع حلول الأول من مارس 2026 إثر تصاعد نبرة التهديدات العسكرية المباشرة التي وضعت مفاعل ديمونة النووي في قلب بنك الأهداف الصاروخية لجمهورية إيران الإسلامية.
حيث تحولت صحراء النقب إلى ساحة استنفار قصوى عقب الضربات الجوية المشتركة التي نفذتها الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل ضد منشآت حيوية داخل الأراضي الإيرانية في نهاية فبراير الماضي.
وأثارت هذه التطورات الدراماتيكية مخاوف عالمية من انزلاق الصراع نحو انفجار نووي غير تقليدي قد ينهي قواعد الردع المتبادلة ويحرق الأخضر واليابس في المنطقة، وسط تحذيرات من أن أي خطأ حسابي في توجيه الرؤوس الحربية سيؤدي إلى كارثة بيئية وإشعاعية عابرة للحدود تضرب استقرار المنطقة بأكملها.
مفاعل ديمونة تحت مقصلة الصواريخ
كشفت التقارير الأمنية الواردة من تل أبيب عن رفع حالة التأهب لمنظومات "درع يهوذا" والدفاعات الجوية الإسرائيلية لحماية مفاعل ديمونة من أي هجمات صاروخية قد تنطلق من طهران أو الميليشيات الموالية لها.
واستندت المخاوف العسكرية إلى سوابق خطيرة شهدتها حرب يونيو 2025 حينما زعمت مصادر إيرانية استهداف محيط المنشأة النووية بصواريخ فرط صوتية ومسيرات متطورة استغلت الثغرات الأمنية في العمق الإسرائيلي.
ووضعت القيادة العسكرية في إسرائيل كافة السيناريوهات المحتملة للتعامل مع سقوط صواريخ سورية من طراز "إس إيه 5" كما حدث في أبريل 2021 بالقرب من المفاعل، مما دفع سلطات الاحتلال لتعزيز الدفاعات حول ميناء إيلات والمنشآت الاستراتيجية الحساسة بداخل إسرائيل.

غبار ذري يهدد الأردن وقبرص
حذر خبراء دوليون في الفيزياء النووية من التداعيات الكارثية لأي قصف مباشر يستهدف قلب مفاعل ديمونة أو أحواض الوقود المستهلك التي تنتج مادة البلوتونيوم والتريتيوم المشعة بداخل إسرائيل.
وأوضح المتخصصون أن دائرة التلوث البيئي والبيولوجي قد تمتد لتشمل المملكة الأردنية الهاشمية وتصل آثار الغبار الذري المشبع بمادة "السيزيوم 137" إلى سواحل قبرص بفعل الرياح.
وطالبت هيئة الطاقة الذرية الأردنية بضرورة توخي الحذر واليقظة لمواجهة أي تسرب إشعاعي واسع النطاق قد ينجم عن تدمير المنشأة التي تعد مخزنا للأسلحة النووية غير المعلنة، بينما تباينت الآراء الفنية حول مدى وصول سحب التلوث إلى جمهورية مصر العربية نظرا لبعد المسافة الجغرافية الفاصلة عن موقع الانفجار.
صراع القوى العظمى في 2026
أظهرت تصنيفات القوة العسكرية لعام 2026 تقاربا مرعبا بين الخصمين حيث تحتل إسرائيل المركز ال 15 عالميا بينما تأتي جمهورية إيران الإسلامية في المركز الـ 16 بقوتها التقليدية والصاروخية المتنامية، واعتبرت الدوائر السياسية أن التهديد النووي الإيراني هو المحرك الأساسي لحالة الترقب والردع المتبادل خاصة بعد اتهام طهران لتل أبيب بتنفيذ عمليات تخريب واسعة داخل منشآتها الذرية.
ودفعت هذه الاتهامات المسؤولين الإيرانيين لإعلان ديمونة هدفا مشروعا للانتقام ردا على عمليات الاغتيال والتخريب التي طالت برامجهم العلمية خلال الأشهر الأخيرة، ويبقى العالم في حالة ذهول أمام احتمالية تحول الصراع من حرب الظل إلى مواجهة نووية شاملة تدمر البنية التحتية وتغير خريطة القوى في العالم.
