بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

تقلب المزاج في رمضان.. كيف تؤثر التغذية في استقرار الهرمونات؟

تقلب المزاج في رمضان
تقلب المزاج في رمضان

تشهد بعض النساء تغيرات ملحوظة في الحالة المزاجية خلال شهر رمضان، تتراوح بين التوتر وسرعة الانفعال والشعور بالإجهاد النفسي دون سبب واضح، وويربط خبراء التغذية والصحة النفسية هذه التقلبات بتغير نمط الحياة اليومي، واضطراب مواعيد النوم، إضافة إلى تأثير النظام الغذائي على توازن الهرمونات داخل الجسم.

تقلب المزاج في رمضان
تقلب المزاج في رمضان

سبب تقلب المزاج في رمضان

ويؤكد المتخصصون أن الامتناع عن الطعام لساعات طويلة يؤدي إلى انخفاض مستوى السكر في الدم، ما قد ينعكس على كيمياء المخ ويؤثر في إفراز هرمونات مرتبطة بالمزاج مثل: السيروتونين والدوبامين، كما أن السهر لساعات متأخرة وقلة النوم قد يسببان اضطرابًا في إفراز هرمون الكورتيزول المسؤول عن الاستجابة للتوتر، ما يزيد الشعور بالقلق والإرهاق الذهني.

 

وتشير دراسات حديثة إلى أن نوعية الغذاء بعد الإفطار تلعب دورًا أساسيًا في استقرار الحالة النفسية، إذ إن الاعتماد على السكريات البسيطة والمقليات يؤدي إلى ارتفاع سريع في الطاقة يعقبه هبوط مفاجئ، ما قد يسبب تقلبًا في المزاج والشعور بالخمول في المقابل، يساعد تناول الكربوهيدرات المعقدة والبروتينات الصحية على الحفاظ على مستوى ثابت من الطاقة ودعم التوازن الهرموني.

 

وينصح خبراء التغذية بضرورة إدراج أطعمة تدعم الصحة النفسية ضمن الوجبات الرمضانية، مثل المكسرات الغنية بالمغنيسيوم، الأسماك الدهنية الغنية بأحماض أوميغا 3، الزبادي لدعم صحة الجهاز الهضمي، والتمر كمصدر طبيعي للطاقة، كما يُوصى بتقليل المنبهات مثل القهوة في ساعات الليل المتأخرة لتجنب اضطرابات النوم.

 

ويؤكد الأطباء أن النشاط البدني الخفيف بعد الإفطار، مثل المشي لمدة 20 إلى 30 دقيقة، يساعد على تحسين المزاج وتحفيز إفراز هرمونات السعادة بشكل طبيعي. كما أن تنظيم مواعيد النوم والاستيقاظ يلعب دورًا مهمًا في استقرار الإيقاع الحيوي للجسم.

 

وفي هذا السياق، تشير تقارير طبية إلى أن النساء أكثر تأثرًا بتغيرات نمط الحياة خلال الصيام بسبب التوازنات الهرمونية الحساسة، ما يجعل العناية بالتغذية والنوم عاملين أساسيين للحفاظ على الاستقرار النفسي.

 

وفي النهاية، يؤكد خبراء الصحة أن تقلب المزاج في رمضان ليس أمرًا حتميًا، بل يمكن التحكم فيه عبر نظام غذائي متوازن، نوم كافٍ، ونمط حياة صحي يدعم التوازن الهرموني ويحافظ على النشاط الذهني طوال الشهر الكريم.