سفاح "المنشار" الصغير خلف القضبان.. 15 عاما لـ"طفل الإسماعيلية" أنهى حياة زميله
زلزلت "جريمة المنشار" أركان المجتمع المصري بعدما تحولت أوهام السينما العنيفة وألعاب الفيديو إلى واقع دموي مرعب في شوارع الإسماعيلية، حيث أسدلت محكمة جنايات أحداث الطفل الستار على أبشع مأساة إنسانية بطلها طفل لم يتجاوز الثالثة عشرة من عمره.
تجرد من مشاعره ليحول زميله إلى "أشلاء" في مشهد جنائزي لم تشهده دفاتر الحوادث من قبل، لتصدر المحكمة حكمها التاريخي بإيداع "الجاني المراهق" دار رعاية لمدة 15 عاما، وسط ذهول من تفاصيل "التجربة السينمائية" التي أنهت حياة طفل بريء.
كواليس "محرقة المحطة الجديدة" واعترافات تجارب الموت
بدأت فصول المأساة داخل ردهات مدرسة بمدينة الإسماعيلية، حيث نشبت مشادة كلامية عابرة بين المتهم والضحية، لكنها كانت كفيلة بإشعال فتيل "الغل الكيميائي" في عقل الجاني المتأثر بمشاهد العنف؛ وذكرت التحريات أن المتهم استدرج زميله إلى منطقة "المحطة الجديدة"، وبحث عن لحظة غياب والديه ليحول منزله إلى "مسلخ بشري"، حيث اعتدى على الضحية بعصا خشبية على رأسه حتى سقط صريعا، وقرر المتهم "تجربة" مشهد قتل مروع شاهده في فيلم أجنبي، فأحضر منشار والده الكهربائي وشرع في تمزيق جثمان صديقه لنقله داخل "حقيبته المدرسية".
انتقلت جهات التحقيق لموقع الجريمة، وأمرت بإجراء تحليل الحمض النووي (DNA) للمتهم لمطابقة الأدلة الجنائية، وفحص المنشار الكهربائي المستخدم في الجريمة؛ وأدلى الطفل المتهم باعترافات صادمة أمام النيابة، مؤكدا أنه خطط للجريمة بدقة لضمان سهولة التخلص من الجثة، وأوضح أنه استلهم طريقة التقطيع من ألعاب الفيديو التي يدمنها، مؤكدا أنه لم يشعر بالندم أثناء تمزيق جثمان زميله، بل كان يطبق "محاكاة واقعية" لما يراه خلف الشاشات، وهو ما فجر بركانا من الغضب حول مخاطر المحتوى العنيف على الأطفال.
15 عاما خلف أسوار الرعاية.. والطب الشرعي يحسم الجدل
رصدت التقارير الفنية للأدوات المستخدمة في الحادث بشاعة الجرم، حيث أثبت الفحص الجنائي أن المتهم استخدم المنشار الكهربائي بـ "احترافية إجرامية" لا تتناسب مع عمره الزمني، وبحث رجال المباحث الجنائية في سجل المتهم السلوكي الذي أظهر ميولا عدوانية مبكرة؛ وجاء قرار محكمة جنايات أحداث الطفل بإيداعه دار رعاية لمدة 15 سنة كأقصى عقوبة يقررها القانون لهذه الفئة العمرية، لتكون رادعا لكل من تسول له نفسه استباحة الدماء تحت غطاء "الطفولة"، وليغلق الملف قضائيا وتظل حسرة أهالي الضحية شاهدة على "جريمة المنشار" التي هزت عرش الإنسانية.
شددت الأوساط التربوية والقانونية عقب الحكم على ضرورة تشديد الرقابة على محتوى "أفلام الرعب" وألعاب "الباتل رويال" التي تزرع الإجرام في عقول الصغار، وأكدت التحقيقات أن المتهم كان يعيش في "عالم افتراضي" مواز، مما جعله لا يدرك فداحة تحويل روح بشرية إلى أشلاء مبعثرة، وبقت الإسماعيلية ليلة صدور الحكم تتحدث عن "السفاح الصغير" الذي حطم براءة الطفولة بالمنشار، ليقضي ربيع عمره خلف أسوار المؤسسات العقابية، بينما يرقد زميله في التراب ضحية ل "هوس الكتروني" قاتل.