تحرك عاجل من إعلام أسيوط لمواجهة مخاطر الابتزاز والجرائم الإلكترونية بالمدارس الثانوية
انطلقت بقلب صعيد مصر فعاليات مكثفة لرفع وعي الطلاب بمخاطر التكنولوجيا الحديثة وحمايتهم من جرائم الفضاء الإلكتروني المتصاعدة في ظل التحول الرقمي الذي تشهده البلاد حاليا
دشن قطاع الإعلام الداخلي بالهيئة العامة للاستعلامات فعاليات ميدانية كبرى تحت قيادة الدكتور أحمد يحيى رئيس القطاع بهدف نشر ثقافة بناء الوعي الرقمي والاستخدام الآمن للإنترنت لدى فئات المجتمع المختلفة ونفذت إدارة إعلام أسيوط هذه الأنشطة تحت متابعة وإشراف حمدي سعيد وكيل الوزارة ورئيس الإدارة المركزية لإعلام شمال ووسط الصعيد
حيث استهدفت الحملة تعزيز الإدراك المجتمعي بمخاطر الفضاء الإلكتروني وترسيخ التعامل المسؤول مع الوسائل التكنولوجية الحديثة بما يضمن حماية الشباب من الانزلاق في فخاخ الجريمة المعلوماتية وتأمين خصوصيتهم بشكل كامل في ظل الانتشار الواسع للهواتف الذكية وتطبيقات التواصل الاجتماعي التي باتت تفرض تحديات جسيمة على السلم المجتمعي والأمن الشخصي للأفراد
نظمت إدارة إعلام أسيوط بقيادة عبير جمعة حسين لقاء توعويا موسعا جاء تحت عنوان العنف الإلكتروني وآليات المواجهة داخل مقر مدرسة أسيوط الثانوية الزخرفية بنين وسط حضور حاشد من الطلاب وأعضاء هيئة التدريس بالمدرسة
وتناول اللقاء قضية بناء الوعي الرقمي والاستخدام الآمن للإنترنت باعتبارها ضرورة قصوى لحماية المراهقين من التهديدات السيبرانية التي قد تلاحقهم نتيجة الاستخدام غير المنضبط للشبكة العنكبوتية أو غياب الرقابة الذاتية أثناء الإبحار في المواقع المختلفة
حاضر في هذا اللقاء المهندس خالد مدين خبير تكنولوجيا المعلومات بمحافظة أسيوط والذي استعرض بدقة مفهوم العنف الإلكتروني وتعدد صوره التي لا تتوقف عند حدود التنمر عبر منصات التواصل الاجتماعي بل تمتد لتشمل جرائم الابتزاز الإلكتروني وانتحال الهوية الشخصية ونشر الشائعات المغرضة واختراق خصوصية المستخدمين الأبرياء مفسرا كيف تؤدي هذه الممارسات الإجرامية إلى آثار نفسية واجتماعية مدمرة على الضحايا وأسرهم مما يستوجب تكاتف كافة الجهود المؤسسية لترسيخ مبادئ بناء الوعي الرقمي والاستخدام الآمن للإنترنت بين كافة الأوساط الشبابية
مخاطر الفضاء الرقمي وطرق الحماية القانونية والتقنية للطلاب
أكد المهندس خالد مدين خلال حديثه أن خطورة العنف الإلكتروني تكمن في قدرته الفائقة على الانتشار السريع وتأثيره المباشر واللحظي خاصة بين فئة الشباب والمراهقين لافتا إلى أن الاستخدام غير الواعي لشبكة الإنترنت قد يضع الطلاب تحت طائلة القانون أو يعرضهم لأضرار نفسية بالغة الصعوبة
وصيغت خلال الندوة مجموعة من آليات المواجهة الفعالة التي تبدأ من تعزيز بناء الوعي الرقمي والاستخدام الآمن للإنترنت والامتناع التام عن مشاركة البيانات الشخصية أو الصور الخاصة مع جهات غير معلومة وضرورة إحكام إغلاق إعدادات الخصوصية على الحسابات الشخصية
أوضح المحاضر أهمية اللجوء إلى القنوات الرسمية للإبلاغ عن أي محتوى مسيء أو محاولات تهديد إلكتروني مع ضرورة مصارحة الأسرة أو إدارة المدرسة عند التعرض لأي شكل من أشكال الإساءة الرقمية لضمان التدخل السريع وحل المشكلة قبل تفاقمها
وشدد المشاركون في اللقاء على أهمية التحلي بالقيم الأخلاقية الرفيعة أثناء التفاعلات الرقمية واحترام خصوصية الآخرين وعدم الانسياق وراء السلوكيات العدوانية التي قد يرتكبها البعض بدافع المزاح أو التقليد الأعمى بينما تترك جروحا غائرة في نفوس الضحايا وتدمر مستقبلهم
شهد اللقاء تفاعلا كبيرا من جانب طلاب مدرسة أسيوط الثانوية الزخرفية الذين طرحوا تساؤلات عديدة حول طرق الحماية من الاختراق التقني وأساليب التعامل مع المبتزين وقدم الخبير نصائح عملية لتعزيز منظومة الأمان الشخصي وبناء شخصية رقمية مسؤولة تدرك تماما أهمية بناء الوعي الرقمي والاستخدام الآمن للإنترنت كدرع واق من الأزمات المعلوماتية وأدارت هذا اللقاء بتمكن منى أحمد قطب أخصائي إعلام بإدارة إعلام أسيوط التي حرصت على فتح باب الحوار المباشر مع الطلاب لتبديد مخاوفهم وتزويدهم بالمعلومات الصحيحة
اختتمت الفعالية بالتأكيد على أن هذا التحرك يأتي استكمالا لجهود إدارة إعلام أسيوط في دعم توجهات الدولة المصرية نحو بناء جيل مثقف ومدرك لقضايا العصر الرقمي وقادر على تطويع التكنولوجيا لخدمة أهدافه بشكل سليم مما يسهم في حماية النسيج المجتمعي من سموم العنف الإلكتروني وترسيخ ثقافة الاحترام المتبادل في الفضاء الرقمي الشاسع عبر الالتزام بمبادئ بناء الوعي الرقمي والاستخدام الآمن للإنترنت التي تعد الركيزة الأساسية للمواطنة الرقمية الصالحة في الوقت الراهن














تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض