مقطورة الموت تقتحم حرم التاريخ.. "كاوتش" مفجر يزلزل سور الأهرامات ويقتلع النخيل
عاشت منطقة الهرم الأثرية ساعات من الرعب والذهول عقب اقتحام "شاحنة نقل بمقطورة" للحرم الأثري في حادث مروع هز أركان المنطقة بالكامل.
حيث تحولت عجلة القيادة في يد السائق إلى آلة دمار حصدت كل ما قابله في طريقها، مخلفة وراءها ساحة من الحطام بعدما تسبب انفجار مفاجئ في "الإطار" إلى فقدان السيطرة التامة على وحش حديدي اندفع بقوة جنونية ليصطدم بقلب التاريخ، وسط استنفار أمني مكثف لكشف ملابسات الكارثة التي حبست أنفاس المارة والسياح.
انفجار الغدر وكواليس "الخمس نخلات" المقتلعة من الجذور
تعود تفاصيل الواقعة الأليمة عندما تلقت غرفة عمليات النجدة بمديرية أمن الجيزة بلاغا هاتفيا يفيد باختراق سيارة نقل ث بمقطورة للسور السلكي التابع لإحدى المناطق الأثرية العريقة بمحيط الهرم، وانتقلت القيادات الأمنية وقوات التأمين المختصة فورا إلى مسرح الحادث، حيث تبين من المعاينة الميدانية أن السائق (40 عاما) فوجئ بانفجار الإطار الأمامي للمقطورة أثناء سيره بسرعة الطريق، مما أدى لانحراف المركبة بشكل مفاجئ وفشل كافة محاولات السيطرة عليها.
رصدت كاميرات المراقبة والمباحث الجنائية لحظات الاصطدام العنيف، حيث اقتلعت المقطورة في طريقها "خمس نخلات" من جذورها في مشهد جنائزي للأشجار المحيطة، قبل أن تستقر مقدمة الشاحنة في السور السلكي للمنطقة الأثرية، مما تسبب في تلفيات بالغة بالسور وأضرار جسيمة بالغطاء النباتي للموقع، وبحثت فرق التأمين في مدى تأثر البنية التحتية للمنطقة بهذا الارتطام الذي دوى صوته في أرجاء حي الهرم.
حالة السائق وتحقيقات النيابة لإعادة الانضباط المروري
هرعت سيارات الإسعاف إلى موقع الحادث، حيث تم نقل السائق المصاب إلى المستشفى القريب لتلقي العلاج العاجل، بعدما أثبتت الفحوصات الطبية إصابته بكسور مضاعفة وسحجات وكدمات متفرقة في أنحاء جسده نتيجة قوة الارتطام، وتحفظت الجهات المختصة على السيارة النقل والمقطورة لفحصهما فنيا بواسطة خبير مروري، بينما كثفت قوات الأمن من تواجدها لرفع آثار الحطام وتيسير الحركة المرورية التي توقفت تماما عقب الحادث.
انتقلت النيابة العامة لمعاينة موقع "حادث سور الأهرامات"، وأمرت بسرعة إجراء تحريات المباحث حول الواقعة وسؤال السائق فور تحسن حالته الصحية، مع انتداب لجنة من وزارة الآثار لتقدير حجم التلفيات التي لحقت بالسور والمنطقة المحيطة، وأشرف رجال المرور على عمليات "الونش" لرفع الشاحنة المنكوبة وإعادة الانضباط للشارع، وتحرر المحضر اللازم بالواقعة لضمان محاسبة المتسبب في إتلاف الممتلكات العامة والأثرية.