جحيم تحت الأرض يهدد سكان العبور والحماية المدنية تنقذ المنطقة من كارثة
انفجرت نيران الغضب من داخل بدروم عقار سكني بمدينة العبور لتنشر الرعب بين الأسر وتصعد أدخنة كثيفة غطت سماء المنطقة وسط صرخات الاستغاثة.
حيث حاصرت ألسنة اللهب جدران المبنى المكون من طوابق متعددة في واقعة حبست الأنفاس وكادت أن تتحول إلى فاجعة كبرى لولا التدخل البطولي لرجال الإطفاء الذين جابهوا النيران قبل امتدادها للمنازل المجاورة.

كردون أمني وخمس سيارات إطفاء لمحاصرة حريق العبور
نجحت قوات الحماية المدنية بالقليوبية تحت إشراف اللواء أشرف جاب الله في السيطرة الكاملة على حريق العبور الذي اندلع فجأة داخل عقار سكني دون وقوع أي إصابات أو خسائر بشرية، حيث انتقلت فرق الإنقاذ فور تلقي البلاغ لموقع الحادث وقامت بفرض سياج أمني مشدد حول محيط النيران لمنع مرور المواطنين وتسهيل مهمة سيارات الإطفاء التي دفعت بها المديرية لمواجهة الموقف المتأزم.
تلقى اللواء هيثم شحاته إخطارا عاجلا من غرفة عمليات الحماية المدنية يفيد بنشوب حريق هائل داخل بدروم عقار سكني مكون من أرضي وأربعة طوابق علوية بمدينة العبور، وعلى الفور تحركت خمس سيارات إطفاء مدعومة بسيارات الإسعاف إلى مكان الواقعة، حيث بذل رجال الإطفاء جهودا مضنية للتعامل مع النيران المشتعلة في كميات ضخمة من المخلفات القديمة المخزنة بالبدروم والتي ساعدت في سرعة انتشار الحريق.
المعامل الجنائية تبحث عن لغز اندلاع نيران العبور
كشفت المعاينة الأولية التي أجراها ضباط المباحث أن الحريق بدأ في مخلفات خاصة بالسكان داخل بدروم العقار مما أدى إلى تصاعد كثيف للأدخنة التي تسللت للمناور والطوابق العليا، حيث قررت النيابة العامة انتداب رجال المعمل الجنائي لفحص موقع الحادث وتحديد نقطة البداية والنهاية للوقوف على الأسباب الحقيقية وراء اشتعال النيران وبيان مدى وجود شبهة جنائية من عدمه مع استعجال تحريات المباحث حول الواقعة.
حرر رجال الشرطة محضرا رسميا بالحادث وتمت السيطرة على الموقف وإجراء عمليات التبريد اللازمة لمنع تجدد اشتعال النيران مرة أخرى في المخلفات، واستمعت النيابة العامة لأقوال شهود العيان من سكان العقار المتضرر والذين أكدوا فزعهم من مشهد النيران الكثيفة الخارجة من أسفل المبنى، بينما باشرت السلطات المختصة فحص اشتراطات السلامة والأمان بالعقار لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث التي تهدد سلامة المواطنين بمدينة العبور.
