شاحن الموت يغتال عصافير الجنة في إمبابة وزلزال حزن يضرب الغربية
تفحمت أحلام أسرة كاملة وتحولت صرخات الفرح إلى عويل يمزق القلوب عقب اندلاع حريق هائل داخل شقة سكنية بمنطقة إمبابة، حيث تسبب شاحن هاتف محمول في إنهاء حياة ثلاثة أطفال أشقاء في غمضة عين، لتستيقظ محافظة الغربية على نعوش صغيرة تحمل جثامين ليلى وزين ويونس وسط مشهد جنائزي مهيب أبكى الملايين وشغل منصات التواصل الاجتماعي بمأساة تفوق الوصف.
تفاصيل ليلة الرعب ونهاية الأشقاء الثلاثة
تلقى مدير أمن الجيزة إخطارا عاجلا من غرفة عمليات النجدة بنشوب حريق داخل شقة بدائرة قسم شرطة إمبابة، وهرعت قوات الحماية المدنية وسيارات الإسعاف إلى موقع الحادث للسيطرة على النيران التي التهمت محتويات المنزل، وتبين من المعاينة الأولية أن ماسا كهربائيا في شاحن الهاتف أدى لاشتعال النيران وتصاعد أدخنة كثيفة تسببت في اختناق الأطفال ليلى محمد أحمد عبد الله وزين محمد أحمد عبد الله ويونس محمد أحمد عبد الله ووفاتهم في الحال.
غادرت الأم المنزل لدقائق معدودة لشراء مستلزمات الصغار، وعادت لتجد جدران بيتها تخرج دخانا أسود يحمل أرواح قطعة من قلبها، حيث فشلت محاولات الجيران لإنقاذ الأطفال الثلاثة ليلى وزين ويونس بسبب سرعة انتشار الحريق، وقررت النيابة العامة انتداب الطب الشرعي لتشريح الجثامين وبيان سبب الوفاة والتصريح بالدفن عقب الانتهاء من الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة الأليمة التي هزت وجدان الشارع المصري.
جنازة مهيبة في شبرابابل ووداع عرسان الجنة
نقلت سيارات الإسعاف جثامين ليلى وزين ويونس إلى مسقط رأسهم بقرية شبرابابل التابعة لمركز المحلة الكبرى، واصطف آلاف الأهالي في مداخل القرية بملابس السواد لاستقبال جثامين صغار المحامي محمد أحمد عبد الله، حيث سيطر الذهول على والد الأطفال الذي تحول إلى جسد بلا روح وهو يشاهد فلذات كبده داخل صناديق خشبية صغيرة في طريقهم إلى مثواهم الأخير بالمقابر عقب صلاة المغرب بالجامع الكبير.
كتب الأب محمد أحمد عبد الله تدوينة تقطع القلوب ناعيا فيها ليلى وزين ويونس، واصفا إياهم بأحباب الرحمن وعرسان الجنان الذين ارتاحوا من الدنيا الظالمة، وطالبهم بالشفاعة له عند ربهم مؤكدا أنه لم يشبع من رؤيتهم، وباشرت الأجهزة الأمنية التحقيقات الموسعة في الحادث للوقوف على كافة ملابساته، بينما اتشحت قرية شبرابابل بالحزن الشديد على رحيل أطفالها الثلاثة في فاجعة حريق إمبابة التي أصبحت حديث الساعة.
