بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

مهمة إنقاذ تتحول لسرادق عزاء.. مأساة سقوط مروحية قاعدة السارة جنوب ليبيا

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

انقلبت موازين الأمور وتحولت رحلة البحث عن نجاة أحد الجنود إلى فاجعة كبرى هزت أركان قاعدة السارة الجوية بداخل دولة ليبيا، حيث سيطر الحزن والذهول على كافة الأوساط عقب تحطم طائرة مروحية كانت تنفذ مهمة إنسانية لإجلاء مصابين في قلب الصحراء.

واندلعت النيران في حطام الطائرة وسط محاولات يائسة لإخماد الحريق وإنقاذ من بداخلها في مشهد مأساوي وثقته مقاطع الفيديو المتداولة، وجاء هذا الحادث الأليم ليضع الجميع في حالة ترقب بانتظار التفاصيل النهائية حول أعداد الضحايا الذين سقطوا أثناء تأدية واجبهم الوطني داخل حدود دولة ليبيا، لتصبح مدينة الكفرة شاهدة على ليلة قاسية فقدت فيها الكوادر الطبية والعسكرية أبناءها المخلصين في حادث سير تحول إلى كارثة جوية مروعة.

تحطم مروحية كتيبة سبل السلام

تحطمت طائرة إسعاف مروحية تابعة للقوات العسكرية داخل قاعدة السارة الجوية الواقعة جنوب شرق دولة ليبيا بالقرب من مدينة الكفرة، ووقعت الكارثة أثناء عودة الطائرة من مهمة إخلاء طبي مخصصة لإسعاف أحد جنود كتيبة سبل السلام عقب تعرض آلية تابعة للكتيبة لحادث سير مروع في وقت سابق، وأسفر الاصطدام العنيف عن سقوط عدد من الأشخاص من أفراد التسفير العسكري المتواجدين على متن المروحية المنكوبة بداخل دولة ليبيا، ووثقت الكاميرات اشتعال النيران في هيكل الطائرة فور ارتطامها بالأرض داخل القاعدة، مما أدى لتعقيد عمليات الإنقاذ وصعوبة حصر كافة المتواجدين في اللحظات الأولى لوقوع الفاجعة الأليمة التي ضربت القطاع العسكري الطبي بداخل دولة ليبيا.

مصرع الممرض فرج النزال

أكدت المصادر الطبية وفاة الممرض فرج النزال التابع لقطاع الصحة بداخل دولة ليبيا والذي كان منتدبا للعمل مع كتيبة سبل السلام في هذه المهمة، وراح الممرض فرج النزال ضحية هذا الحادث الجوي أثناء محاولته لتقديم المساعدة الطبية اللازمة للجندي المصاب في الصحراء، وشهدت الساعات الأخيرة تداول أنباء عن مصرع 3 أشخاص على الأقل جراء سقوط المروحية الطبية بداخل دولة ليبيا، وباشرت الجهات المختصة اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة وفتح تحقيق موسع للوقوف على أسباب العطل الفني أو الملابسات التي أدت إلى سقوط الطائرة داخل قاعدة السارة، ولم تصدر حتى الآن بيانات رسمية نهائية من القيادات لتوضيح حصيلة الوفيات بدقة في صفوف أفراد التسفير العسكري بداخل دولة ليبيا.

استنفرت الأجهزة الأمنية في مدينة الكفرة جهودها لتأمين موقع الحطام داخل قاعدة السارة الجوية ومنع اقتراب غير المختصين من الطائرة المحترقة، وتابعت المصادر المحلية تداعيات الحادث الذي بدأ بحادث سير بسيط وانتهى بكارثة جوية أودت بحياة الممرض فرج النزال وعدد من الجنود، وشددت السلطات بداخل دولة ليبيا على ضرورة فحص سجلات الصيانة الخاصة بالمروحيات الطبية التي تعمل في ظروف الصحراء القاسية لضمان عدم تكرار مثل هذه المواقف المأساوية، وسيطرت حالة من الغليان والحزن على منصات التواصل الاجتماعي التي طالبت بسرعة إعلان نتائج التحقيقات وتكريم ضحايا الواجب الوطني الذين ضحوا بحياتهم من أجل إنقاذ زملائهم في قلب الصحراء الليبية الشاسعة.