بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

خبير أثري يكشف لـ "الوفد" أبرز 3 كنوز مصرية بالخارج

الدكتور علي أبو دشيش،
الدكتور علي أبو دشيش، خبير الأثار المصرية

بعد نجاح مصر في استرداد تمثال رأس الملك تحتمس الثالث من هولندا، تجددت الدعوات المطالِبة بعودة عدد من أهم الكنوز الأثرية المصرية المعروضة في متاحف العالم، على رأسها رأس نفرتيتي، وحجر رشيد، وقبة دندرة السماوية، وهي القطع التي تعتبرها الأوساط الأثرية رموزًا للهوية والحضارة المصرية عبر آلاف السنين.

كنوز مصر بالخارج
كنوز مصر بالخارج

وفي هذا السياق، كشف الدكتور علي أبو دشيش، خبير الأثار المصرية والمدير التنفيذي لمؤسسة زاهي حواس للآثار والتراث، خلال حديثة إلى بوابة "الوفد" الإلكترونية، أن هذه القطع الثلاث لا تُعد مجرد مقتنيات متحفية، بل تمثل ركائز أساسية في الذاكرة الحضارية لمصر، موضحًا أن خروجها من البلاد تم في ظروف تاريخية غير عادلة، الأمر الذي يفتح الباب أمام المطالبة بعودتها إلى موطنها الأصلي.

الدكتور علي أبو دشيش، خبير الأثار المصرية والمدير التنفيذي لمؤسسة زاهي حواس للآثار والتراث
الدكتور علي أبو دشيش، خبير الأثار المصرية والمدير التنفيذي لمؤسسة زاهي حواس للآثار والتراث

رأس نفرتيتي.. أيقونة الجمال المصري

أوضح أبو دشيش أن تمثال رأس الملكة نفرتيتي، المعروض حاليًا في متحف برلين بألمانيا، يُعد واحدًا من أشهر الأعمال الفنية في التاريخ الإنساني، حتى لُقبت صاحبته بـ"سفيرة الجمال المصري" عبر العصور.

 

وأشار إلى أن التمثال خرج من مصر عام 1912 في ظروف مثيرة للجدل، والتمثال قطعة فريدة لا مثيل لها من حيث دقة النحت وبقاء ألوانها الأصلية، مشددًا على أن مكانها الطبيعي هو المتحف المصري الكبير، لتكون من أهم القطع التي تعبر عن حضارة مصر أمام العالم.

<strong>رأس نفرتيتي</strong>
رأس نفرتيتي

حجر رشيد.. مفتاح الحضارة المصرية

وعن حجر رشيد، المعروض في المتحف البريطاني بلندن، قال أبو دشيش إنه يمثل نقطة التحول الأهم في فهم الحضارة المصرية القديمة، إذ كان المفتاح الذي مكّن العالم الفرنسي شامبليون من فك رموز اللغة الهيروغليفية.

 

وأوضح أن الحجر خرج من مصر عام 1801 باعتباره غنيمة حرب خلال الصراع الفرنسي الإنجليزي، في اتفاق لم تكن مصر طرفًا فيه، وهو ما يجعله من الناحية التاريخية قطعة خرجت في ظروف استثنائية.

 

وشدد على أن حجر رشيد لا يمثل مجرد أثر حجري، بل هو ذاكرة حضارية كاملة، لأن فك رموزه أعاد صوت المصريين القدماء إلى العالم بعد قرون من الصمت.

حجر رشيد
حجر رشيد

قبة دندرة السماوية.. سماء مصر في متحف اللوفر

أما القبة السماوية المعروفة بـ"زودياك دندرة"، والموجودة حاليًا في متحف اللوفر بفرنسا، فأكد أبو دشيش أنها تُعد أول خريطة فلكية متكاملة عرفها العالم القديم، وكانت تزين سقف معبد دندرة بمحافظة قنا.

 

وأشار إلى أن القبة تم اقتطاعها من سقف المعبد عام 1821 باستخدام المناشير خلال القرن التاسع عشر، وهو ما اعتبره تشويهًا متعمدًا لأثر قائم، وليس مجرد نقل لقطعة أثرية، وأن استعادة هذه القبة تعني إعادة الاعتبار للعلم الفلكي المصري القديم، كما تمثل ردًا معنويًا لمعبد دندرة الذي فقد أحد أهم عناصره المعمارية والزخرفية.

<strong>قبة دندرة السماوية</strong>
قبة دندرة السماوية