بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

محيط "باسيلان" يبتلع الأرواح.. والإمارات تداوي جراح الفلبين ببرقية تعزية عاجلة

بوابة الوفد الإلكترونية

بين أنياب الأمواج الغادرة وصراخ الركاب الذي ابتلعه الصمت، سطر المحيط الهندي فصلا جديدا من فصول المآسي البحرية، بعدما استسلمت سفينة ركاب فلبينية لقدرها المحتوم قبالة سواحل "باسيلان"، تاركة خلفها عائلات مكلومة وقلوبا معلقة بين جثامين استردها البحر وأخرى لا تزال في عداد المفقودين.

وفي مشهد يعكس أسمى معاني الإنسانية، سارعت دولة الإمارات لتكون أول المداوين لهذه الجراح، مؤكدة أن المصاب واحد وأن التضامن الدولي هو الطوق الوحيد للنجاة في مواجهة غضبة الطبيعة.

تعازي إماراتية من القلب

أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة عن خالص تعازيها وتضامنها الكامل مع جمهورية الفلبين الصديقة في ضحايا الحادث الأليم لغرق سفينة الركاب بقلب الجنوب، وأصدرت وزارة الخارجية الإماراتية بيانا رسميا أعربت فيه عن صادق مواساتها لأسر الضحايا الذين فقدوا حياتهم في عرض البحر، وأكدت وزارة الخارجية أن دولة الإمارات تقف جنبا إلى جنب مع حكومة وشعب جمهورية الفلبين في هذا المصاب الأليم، داعية بالصبر والسلوان لذوي المتوفين، ومشددة على الروابط القوية التي تجمع بين الدولة الإماراتية والفلبين في الأزمات والمحن.

مأساة قبالة سواحل "باسيلان"

شهدت منطقة سواحل باسيلان بجنوب جمهورية الفلبين حالة من الاستنفار القصوى عقب غرق سفينة الركاب التي كانت تحمل على متنها العشرات، مما أسفر عن وقوع وفيات وفقدان آخرين تحت الأمواج، وذكرت التقارير الواردة من دولة الفلبين أن فرق الإنقاذ البحري تبذل جهودا مضنية في ظروف جوية صعبة للعثور على أي ناجين، وسجلت وزارة الخارجية في دولة الإمارات اهتماما بالغا بمتابعة تداعيات الحادث، حيث جاء بيانها ليعكس النهج الإنساني للدولة الإماراتية في تقديم الدعم المعنوي والوقوف خلف الدول الصديقة خلال الكوارث الكبرى التي تخلف خسائر بشرية جسيمة.

رصدت الدوائر الدبلوماسية في دولة الإمارات ردود الأفعال الواسعة عقب صدور بيان وزارة الخارجية، والذي وصف الحادث بالفاجعة التي تتطلب تكاتفا دوليا، وذكرت المصادر من دولة الفلبين أن السفينة تعرضت لظروف مفاجئة أدت لغرقها قبالة باسيلان، وسجلت عدسات المراسلين حالة الحزن التي خيمت على الموانئ الفلبينية بانتظار أخبار عن المفقودين، واحتشدت المنظمات الإغاثية لتقديم المساعدة، تزامنا مع رسالة المواساة الإماراتية التي وصلت إلى مانيلا لتؤكد عمق الصداقة والاحترام المتبادل بين الدولة الإماراتية وجمهورية الفلبين.

تحدث المسؤولون في دولة الفلبين عن الصعوبات التي تواجه عمليات انتشال السفينة الغارقة، مشيرين إلى أن حصيلة الضحايا مرشحة للزيادة مع مرور الوقت، وأشار البيان الإماراتي بوضوح إلى أن دولة الإمارات تشارك أسر الضحايا آلامهم، واهتمت وسائل الإعلام الدولية بتسليط الضوء على سرعة استجابة وزارة الخارجية الإماراتية في إرسال برقيات التعزية، مما يعزز مكانة الدولة الإماراتية كشريك إنساني موثوق عالميا، وأثبتت المعطيات الميدانية في دولة الفلبين أن الحادث وقع في منطقة بحرية وعرة زادت من تعقيد الموقف الإنساني الصعب.

أنهت وزارة الخارجية في دولة الإمارات بيانها بالتأكيد على التضامن المطلق مع حكومة وشعب جمهورية الفلبين، واستمرت السلطات الفلبينية في إجراء تحقيقات موسعة حول أسباب غرق السفينة ومدى الالتزام بمعايير السلامة البحرية، وأكدت التقارير أن هذه المأساة التي وقعت قبالة سواحل باسيلان ستبقى محفورة في الذاكرة كواحدة من أقسى حوادث الغرق، وبقيت رسالة دولة الإمارات شعاعا من الأمل يواسي المنكوبين ويؤكد أن المجتمع الدولي لن يترك جمهورية الفلبين وحيدة في مواجهة هذا القدر القاسي.