بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

"نيران الغدر" في الإسماعيلية.. رحيل "الشيماء" وطفلها "فهد" في حضن الدخان

بوابة الوفد الإلكترونية

أمرت النيابة العامة بالإسماعيلية بنقل جثامين "ضحايا حريق الشيخ زايد" إلى المشرحة وانتداب المعمل الجنائي لمعاينة الشقة المنكوبة وتحديد نقطة بداية الحريق ونهايته.

كما طالبت النيابة بسرعة إجراء تحريات المباحث حول الواقعة لبيان وجود شبهة جنائية من عدمه، وطلبت تقريرا طبيا مفصلا عن حالة الزوج المصاب "محمد رجب" الذي يصارع الموت داخل المجمع الطبي، مع التوجيه بسماع أقوال الجيران وشهود العيان الذين عاصروا لحظة اندلاع النيران، وضمان سرعة استخراج تصاريح الدفن ل "الأم وطفلها" عقب انتهاء الصفة التشريحية لغلق ملف الفاجعة التي هزت عروس القناة قانونيا.

تحولت منطقة الشيخ زايد بحي ثالث الإسماعيلية إلى ساحة من "الجحيم الأرضي" بعدما التهمت نيران غادرة شقة سكنية، محولة أحلام أسرة بسيطة إلى رماد في دقائق مرعبة، حيث خطفت ألسنة اللهب روح الأم "الشيماء جلال السيد السيد" وطفلها الصغير "فهد"، اللذين لفظا أنفاسهما الأخيرة وسط كتل الدخان قبل أن تصل إليهما يد الإنقاذ، بينما نجا الأب "محمد رجب غريب" من الموت بأعجوبة، ليخرج من وسط النيران بجسد محترق وقلب مفطور على فقدان أسرته، واستنفرت مديرية أمن الإسماعيلية قوات الحماية المدنية التي خاضت معركة شرسة لمحاصرة النيران ومنع تحول العقار إلى رماد، في ليلة بكت فيها الإسماعيلية حزنا على "عصافير الجنة" الذين تفحمت أجسادهم في حضن "القاتل الأحمر" الذي لم يرحم طفولة ولا أمومة.

كشفت المعاينة الميدانية لرجال الحماية المدنية بالإسماعيلية أن الحريق اندلع فجأة في الشقة السكنية بمنطقة الشيخ زايد، وسرعان ما تشبعت الغرف بدخان كثيف أدى لتوقف عضلة القلب والتنفس للضحية "الشيماء جلال" صاحبة ال 28 عاما، ولم يرحم الحريق براءة نجلها "فهد محمد رجب" (5 سنوات) الذي أصيب بحروق مروعة في الصدر والرقبة أودت بحياته فور وصوله المستشفى، وأوضحت التحريات الأولية لمديرية أمن الإسماعيلية أن الحريق ربما نتج عن ماس كهربائي مفاجئ، وهو ما أكده شهود العيان الذين حاولوا اقتحام الشقة لإنقاذ الأسرة لكن "ستار النار" كان أقوى من الجميع.

الأب بين "نيران الجسد" و"نيران الفقد".. تفاصيل الحالة الصحية للمصاب

وفي مشهد يدمي القلوب، يرقد الأب "محمد رجب غريب محمد" (45 عاما) داخل المجمع الطبي بالإسماعيلية في حالة حرجة، بعدما أصيب بحروق من الدرجة الأولى في الوجه والذراعين واختناق حاد.

وأفاد الأطباء أن حالته الصحية غير مستقرة ويخضع لرعاية طبية مكثفة، بينما جرى نقل جثماني زوجته وطفله إلى ثلاجة الموتى تحت تصرف جهات التحقيق، واتشحت المنطقة بالسواد حزنا على الأسرة المنكوبة.

فيما باشرت النيابة العامة التحقيقات للوقوف على الأسباب الحقيقية لاندلاع الحريق وتحديد المسئولية القانونية، وسط دعوات الأهالي بأن يلهم الله الأب الصبر على فاجعته التي لم تترك له سوى ذكريات محترقة.