هل هناك علاقة بين التوتر وارتفاع ضغط الدم؟
حذر أطباء من التأثيرات السلبية للتوتر النفسي المستمر على صحة القلب والأوعية الدموية، مؤكدين أن التوتر يُعد من العوامل غير المباشرة التي تساهم في ارتفاع ضغط الدم.
وأوضح المختصون أن الضغوط اليومية، سواء الناتجة عن العمل أو المشكلات الأسرية، تؤدي إلى إفراز هرمونات التوتر مثل الأدرينالين والكورتيزول، ما يرفع معدل ضربات القلب ويؤدي إلى تضيق الأوعية الدموية بشكل مؤقت.
وأشار الأطباء إلى أن استمرار التوتر لفترات طويلة قد يحول هذا الارتفاع المؤقت في ضغط الدم إلى حالة مزمنة، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من عوامل خطر أخرى مثل السمنة، قلة النشاط البدني، أو التدخين.
كما لفتوا إلى أن بعض الأشخاص يلجأون إلى عادات غير صحية عند الشعور بالتوتر، مثل الإفراط في تناول الطعام أو المشروبات الغنية بالكافيين، وهو ما يزيد من حدة المشكلة.
وأكد المختصون أن أعراض ارتفاع ضغط الدم الناتج عن التوتر قد لا تكون واضحة في البداية، ما يجعله يُعرف بـ القاتل الصامت، حيث قد يكتشفه المريض بعد حدوث مضاعفات مثل الصداع الشديد أو الدوخة أو اضطرابات في الرؤية وشددوا على أهمية المتابعة الدورية لضغط الدم، خاصة للأشخاص الذين يعيشون نمط حياة مليئًا بالضغوط.
وفيما يتعلق بالوقاية، نصح الأطباء بضرورة تعلم طرق فعالة لإدارة التوتر، مثل ممارسة تمارين الاسترخاء والتنفس العميق، والحرص على ممارسة الرياضة بانتظام، حيث تساعد على خفض مستويات هرمونات التوتر وتحسين الحالة المزاجية. كما أكدوا على أهمية النوم الجيد وتقليل الاعتماد على المنبهات.
وشدد المختصون على أن التوازن بين العمل والحياة الشخصية، إلى جانب الدعم النفسي والاجتماعي، يلعب دورًا مهمًا في الحفاظ على ضغط دم صحي والوقاية من مضاعفات خطيرة على المدى الطويل