دراسة تكشف: الاستحمام مرتين فقط أسبوعيًا يعزز صحة الجلد
كشفت دراسة حديثة أجراها فريق من علماء الجلد أن تقليل عدد مرات الاستحمام إلى مرتين فقط أسبوعيًا قد يكون مفيدًا لصحة الجلد أكثر مما يعتقد الكثيرون، خاصة فيما يتعلق بالحفاظ على التوازن الميكروبي الطبيعي للبشرة، وتشير النتائج إلى أن الإفراط في الاستحمام قد يضعف الطبقة الواقية للجلد، ويؤثر على الميكروبيوم الجلدي الذي يلعب دورًا أساسيًا في المناعة وصحة البشرة.
وتشير الدراسة إلى أن الميكروبيوم الجلدي وهو مجموعة من البكتيريا النافعة التي تعيش على سطح الجلد يمثل خط الدفاع الأول ضد الملوثات الخارجية والجراثيم، لكن استخدام الماء الساخن والصابون القاسي بشكل يومي يؤدي إلى إزالة هذه الطبقة الطبيعية، ما يسبب جفافًا وتهيجًا وزيادة فرص الإصابة بالالتهابات الجلدية.
وشملت التجربة 90 مشاركًا تم تقسيمهم إلى مجموعتين: الأولى استمرت على الاستحمام اليومي، والثانية قلّلت مرات الاستحمام إلى مرتين أسبوعيًا فقط، مع الحفاظ على النظافة الشخصية من خلال غسل اليدين والوجه والمناطق الضرورية يوميًا. وبعد ستة أسابيع، أظهرت الفحوصات الجلدية أن المجموعة الثانية تمتعت ببشرة أكثر رطوبة، ودرجة pH متوازنة، وتنوع ميكروبي أعلى مقارنة بالمجموعة الأولى.
وأوضح الباحثون أن تقليل التعرض للماء الساخن والصابون يمنع إزالة الزيوت الطبيعية للجلد، ويحافظ على البكتيريا المفيدة التي تعمل على تعزيز المناعة وتقليل الالتهابات. كما وجدوا أن الأشخاص الذين قلّلوا الاستحمام أقل عرضة للإصابة بالحكة، القشرة الجلدية، والطفح الجلدي، خاصة في فصل الشتاء عندما تنخفض رطوبة الجو بشكل كبير.
وأوصت الدراسة باستخدام صابون لطيف عند الاستحمام، وتجنب الفرك القاسي، مع اختيار ماء فاتر بدلًا من الساخن. كما أشارت إلى أهمية استخدام مرطبات مناسبة بعد الاستحمام مباشرة لإغلاق المسام وحبس الرطوبة داخل الجلد.
وأكد الباحثون أن هذه التوصيات قد لا تكون مناسبة للجميع؛ فالأشخاص الذين يمارسون الرياضة يوميًا أو يعيشون في مناطق شديدة الحرارة قد يحتاجون إلى الاستحمام بوتيرة أعلى، لكنهم نصحوا بتقليل استخدام الصابون والاعتماد على مناطق معينة فقط بدلًا من غسيل الجسم بالكامل في كل مرة.