سر أركان العمرة.. كيف تؤديها على أكمل وجه؟
قال الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء، إن العمرة تتكون من أركان وواجبات وسنن، موضحًا أن الأركان الخمسة للعمرة هي:
1. النية أو الإحرام بالعمرة
أكد الدكتور علي جمعة أن الإحرام هو نية أداء العمرة، مع اختلافات بين المذاهب في تفاصيلها، فالجمهور يرى أن مجرد النية كافية، أما الحنفية فيشترطون النية مع الذكر، أي التلبية التي تعظم الله، أو ما يقوم مقامها مثل سوق الهدي. التلبية بصيغتها المعروفة هي:
"لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك."
2. الطواف
الطواف فرض على الجميع، ويتفق جمهور العلماء على أنه سبعة أشواط حول الكعبة. يختلف الحنفية في اعتبار أربعة أشواط فقط فرض والباقي واجب. شروط الطواف تشمل:
- الإحرام أولًا
- الطواف حول الكعبة مع شمول الحجر واليمين
- الطهارة وستر العورة
- المشي بين الأشواط وعدم الركض إلا في الأشواط الثلاثة الأولى للرجال
- أداء ركعتين بعد الطواف (سنة عند الشافعية)
3. السعي بين الصفا والمروة
السعي ركن أساسي في العمرة بحسب المالكية والشافعية، وواجب عند الحنفية، وهو بين الصفا والمروة، بسبعة أشواط عند الجمهور، وأربعة فرض عند الحنفية. يبدأ السعي من الصفا إلى المروة، ويجب المشي للقادر عليه، مع الموالاة بين الأشواط.
4. الحلق أو التقصير
الحلق أو التقصير من واجبات العمرة. الحلق واجب عند الحنفية والمالكية والحنابلة، وركن عند الشافعية. يجب حلق الرأس كاملاً أو تقصيره بحسب المذهب، مع تفضيل الحلق للرجال إلا في حالة التمتع. للنساء، يسن التقصير فقط.
5. الترتيب
الترتيب هو أداء الأركان بالترتيب الصحيح، وهو شرط لصحة العمرة خاصة عند الشافعية، ويعتبر من أركان العمرة لأن التفريط فيه يشبه التفريط في أي ركن.
يختتم الدكتور علي جمعة حديثه بأن الالتزام بهذه الأركان والشروط هو سبيل إتمام العمرة على الوجه الصحيح، مع مراعاة اختلاف المذاهب في بعض التفاصيل، مؤكداً على أهمية النية والإخلاص في أداء هذه الشعيرة العظيمة.