«بائعه الورد» أحدث مسلسل تركي يشاهده العرب
الناس في مصر مبهورة بالنموذج التركي، سواء في مجال السياسة أو الاقتصاد والسياحة وطبعا سبق كل هذا...الانبهار الشديد والنجاح «الكبير قوي» للدراما التركية، التي اصبحت
المنافس الأكثر شراسة للمسلسل المصري والسوري، علي جميع الفضائيات العربية، ويخطأ من يعتقد ان السينما التركية، متعثرة أو انها تقدم افلاماً تجارية فقط، اصحاب هذا الرأي لا يعرفون المدي الذي وصلت اليه السينما التركية، ويكفي ان تعرف انها اصبحت متواجدة وبقوة في معظم المهرجانات السينمائية الدولية، وهي سينما لا تكتفي بالتمثيل المشرف، ولكنها تقتنص أهم الجوائز، وأقربها ما حدث في مهرجان «كان» الذي اقيم في شهر مايو، حيث حصل فيلم «حدث ذات يوم في الاناضول» للمخرج نوري بيلج جيلان علي الجائزة الكبري، متفوقا علي افلام لكبار مخرجي العالم ومنهم المودوفار الاسباني، ولا رنس فون ترير الدانمركي وآخرين! ويقدم مهرجان الاسكندرية السينمائي في دورته التي سوف تقام هذا الشهر، السينما التركية حيث يعرض لها مجموعة من أهم الأفلام حديثه الإنتاج، وتلك التي حازت جوائز في مهرجانات عالمية خلال العامين الماضيين، وفي مجال الدراما التليفزيونية، بدأ عرض مسلسل بائعة الورد علي أكثر من عشر فضائيات عربية، بعد انتهاء شهر رمضان مباشرة، وهو مسلسل طويل كالعادة حيث تصل حلقاته الي 70، وقد تم انتاج المسلسل في نهاية الشهر العام الماضي، وتمت دبلجته للعرض علي القنوات العربية، وشهدت حلقاته الأولي نجاحا كبيرا، جعله ينافس مسلسل «العشق الممنوع» الذي لا يزال يعرض حتي الآن!
«بائعة الورد» مأخوذ عن مسرحية «بيجماليون» للكاتب الأيرلندي» برنارد شو» تلك التي تحولت إلي فيلم أمريكي شهير باسم «سيدتي الجميلة»، لعبت بطولته أودري هيبورن وريكس هاريسون، ثم تم تقديمها في المسرح المصري بنفس الاسم «سيدتي الجميلة» ولعبت بطولتها شويكار مع فؤاد المهندس وقدمتها السينما المصرية في معالجات مختلفة ولكنها لم تلق نجاحا. مسلسل «بائعة الورد» تدور أحداثه في إسطنبول ويتناول المسلسل منطقة مرفهة اقتصاديا وأخري شديدة الفقر، أما بطلة المسلسل
المسلسل تدور احداثه في إطار من الرومانسية الناعمة، يتخللها بعض الكوميديا الموسيقية، ويتناول الفروق الثقافية بين أهل اسطنبول وقبائل الغجر، في أجواء مفعمة بالصور الجميلة واستعراض لأهم معالم البوسفور وموسيقاه البديعة، اعتقد ان أحد اسباب تفوق الدراما التركية، إنها تنحاز للعلاقات الانسانية التي يمكن ان تتفاعل معها جميع الثقافات، بينما نحن حصرنا مسلسلاتنا، في إطار طرح القضايا الآنية والاحداث السياسية والازمات المجتمعية التي لاتهم غيرنا، مع أن الأصل في الفنون انها تخاطب الانسان في اي مكان وزمان، وتتخطي الحواجز الجغرافية، وحتي نعود لفهم الأسس الأولية لمعني الفنون التي نقدمها في السينما أو التليفزيون، سوف نخسر كثيرا بينما يكسب الآخرون الذين يستوعبون جيداً معني أن تخاطب شعوب العالم من خلال الفن!
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض